وروى الكافي ( في أوّل باب الوصيّة وما أمر بها ، أوّل وصاياه ) « عن سليمان بن جعفر ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله ، قيل : يا رسول اللَّه وكيف يوصي الميّت ؟
قال : إذا حضرته وفاته واجتمع النّاس إليه قال « اللَّهمّ فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم ، إنّي أعهد إليك في دار الدّنيا أنّي أشهد ألَّا إله إلَّا أنت - إلى - وتصديق هذه الوصيّة في القرآن في السورة الَّتي يذكر فيها مريم في قوله عزّ وجلّ * ( « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » ) * فهذا عهد الميّت ، والوصيّة حقّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعلمها - الخبر » .
وفي مهذّب القاضي « روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ينبغي لمن أحسّ بالموت أن يعتمد عهده ويجدّد وصيّته » .
( تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرّف بعد الوفاة )
( 1 ) والأوّلان كمن وصّى بدار له أو بسكناها لواحد ، والثالث كمن وصّى إلى أحد بأنّه يعمل بوصاياه المشروعة ، وأمّا قول الشارح ينتقض تعريف المصنّف في عكسه بالوصيّة بالعتق ، فإنّه فكّ ملك والتدبير فإنّه وصيّة به عند الأكثر والوصيّة بإبراء المديون وبوقف المسجد فإنّه فكّ ملك أيضا ، وبالوصيّة بالمضاربة والمساقاة فإنّهما وإن أفادا ملك العامل الحصّة من الرّبح والثمرة على تقدير ظهورهما ، إلَّا أن حقيقتهما ليست كذلك وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينبغي التمليك ، فانتقاضه إنّما هو لو أردنا إدخالها في التمليك ونحن ندخلها في التسليط ، والتدبير وإن كان وصيّة إلَّا أنّه عنوان مستقل وله كتاب مستقل وعرفه المصنّف ثمّة بأنّه تعليق عتق عبده بوفاته ولا يضرّ خروجه من الوصيّة الكلَّيّة .
( وإيجابها أوصيت لفلان بكذا أو افعلوا كذا بعد وفاتي ، أو لفلان بعد وفاتي كذا ، والقبول الرضا سواء تأخر أو قارن ما لم يرد فان ردّ في حياة الموصي جاز القبول بعد وفاته ، وان ردّ بعد الوفاة قبل القبول بطلت )