تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والبعير وإن كان انصرافه إلى الأوّل ولعلَّه وقف على خبر آخر في البعير لم يقف عليه تلميذه الشيخ ، ثمّ الخبر تضمّن دينارا في المصر وأربعة من الخارج ولم تتضمّن تقويهما بالدّراهم فمن أين جاؤوا به ، وكيف كان فالخبر ضعيف السّند ولم يروه الصدوق وكذا الكافي بل روى ما يخالفه فروى ( في 5 من أخبار إباقه ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : في جعل الآبق المسلم يردّ على المسلم » بل التّهذيب نفسه أيضا روى ما يخالفه بعمومه فروى ( في 32 من أخبار لقطته ) « عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في الضالَّة يجدها الرّجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق ، قال : هو ضامن وإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا ونفقت فلا ضمان عليه » .
( ولو بذل جعلا فرده جماعة ، استحقوه بينهم بالسويّة ) ( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة ، وفي المختلف « المشهور أنّه إذا قال : من دخل داري فله دينار فدخلها جماعة استحقّ كلّ واحد منهم دينارا لصدوره عن كلّ واحد ولو قال : من ردّ عبدي فله دينار فردّه جماعة استحقّوا بأجمعهم دينارا واحدا لصدوره عن الجميع لا عن كلّ واحد ، وهو جيّد لكن يحتمل التساوي فيستحقّ الداخلون كلَّهم دينارا واحدا لأنّه المبذول والعموم يقتضي التشريك لا الزّيادة على المبذول » . قلت : الصواب التفصيل في مراده هل أراد العموم الاستغراقي أو البدلي ، ففي الأوّل كما قال المشهور وفي الثاني كما قال .
( ولو جعل لكل من الثلاثة جعلا مغايرا للآخرين فلكل ثلث ما جعل له ، ولو لم يسم لبعضهم فله ثلث أجرة المثل ) ( 2 ) لكن لو جعل جعلا عامّا أيضا وإلَّا فلا شيء له أصلا . ( ولو كانوا أزيد من ثلاثة فبالنسبة ) ( 3 ) كما هو مقتضى القاعدة ، هذا ، وفي السابق « الثلاثة » معرّفا وهنا « ثلاثة » منكرا ، والقاعدة العكس ، فلعلَّه من