تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( ويشترط في الجاعل الكمال وعدم الحجر ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع بالعمل لا شيء له ولو شارك المعين فان قصد التبرّع عليه فالجميع للمعين ، والا فالنصف ) ( 1 ) الظاهر أنّ الأصل في الجعالة التعميم فإن عيّن الجعالة لواحد يكون كالأجير له كما مرّ . ( ولا شيء للمتبرع ) ( 2 ) ظاهر المفيد إثبات حقّ له بتفصيل ذكره كما يأتي في عنوان « ولا يستحقّ الأجرة إلَّا ببذل الجاعل » .
( وتجوز الجعالة من الأجنبي ) ( 3 ) لأنّ النّاس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم . ( ويجب عليه الجعل مع العمل المشروط ) ( 4 ) ظاهر العبارة كونه جزء سابقه ، بمعنى أنّ المجعول له لو أتى بما شرط يجب على الأجنبيّ بذل الجعالة ، والشارح جعله مستأنفة فقال في « عليه » أي على الجاعل مطلقا .
( وهي جائزة من طرف العامل مطلقا وأما الجاعل فجائزة قبل التلبس ) ( 5 ) وفي المبسوط « الجعالة قبل الشروع جائزة من الطرفين ومتى تلبّس بها لم يكن للجاعل الرّجوع إلَّا أن يبذل اجرة ما قد عمل » وظاهر المصنّف سقوط الجواز من طرف الجاعل بعد تلبّس العامل مطلقا .
( ولو رجع ولم يعلم العامل رجوعه فله كمال الأجرة ولو علم في الأثناء فله بنسبة ما سلف ) ( 6 ) قال الإسكافي : « لو جعل عامّا كمن جاء بالآبق فخرج النّاس عند عمومهم بما جعل من الجعل فأشهد المولى على نفسه بأنّه قد فسخ ما كان جعله لم ينفسخ ذلك » .
( ولو أوقع المالك صيغتين عمل بالأخيرة إذا سمعهما العامل والا فالمعتبر ما سمع ) ( 7 ) أمّا كون الواجب العمل بالأخيرة إذا سمعها فلأنّ الأخيرة فسخ ونسخ للأولى فلا يجوز العمل بها ، وأمّا مع عدم سماعهما فلأنّ كلا منهما كتوكيل ولا بدّ في عزل الوكيل من إعلامه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 203 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )