( وانما يستحق الجعل على الرد بتسليم المردود فلو جاء به إلى باب منزل المالك فهرب فلا شيء للعامل )
( 1 ) لأنّ المنصرف من الردّ ، الردّ إلى يده ، بل لا يبعد ضمانه إذا خلَّاه ، فروى الكافي ( في 5 من إباقه ، 18 من عتقه ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وقال عليه السّلام في رجل أخذ آبقا فأبق منه ، قال : لا شيء عليه » .
وفي 7 منه « عن الحسن بن صالح ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل أصاب عبدا آبقا فأخذه وأفلت منه العبد ، قال : ليس عليه شيء ، قلت : فأصاب جارية قد سرقت من جار له فأخذها ليأت بها ، فأبقت ، قال : ليس عليه شيء » .
وفي 8 منه « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه في رجل أخذ عبدا آبقا وكان معه ثمّ هرب منه ، قال : يحلف باللَّه الذي لا إله إلَّا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئا ممّا كان عليه ولا باعه ولا داهن في إرساله فإذا حلف برء من الضمان » .
( ولا يستحق الأجرة إلا ببذل الجاعل فلو رد بغيره كان متبرّعا )
( 2 ) وقال المفيد ( في باب جعل الآبق ) : « وإذا وجد الإنسان عبدا آبقا أو بعيرا شاردا كان له على ذلك جعل ، إن كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم جياد ، وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون دراهم جيادا ، بذلك ثبت السنّة عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وإن كانت الضّالة غير العبد والبعير فليس في جعل ردّها شيء موظَّف لكن يرجع فيه إلى عادة القوم في ما يبذلونه لمن وجدها ونحو ذلك وإذا جعل صاحب الضالَّة لمن ردّها جعلا فواجب عليه الخروج إليه منه على ما سمّاه من قدره وشرطه فيه على نفسه » وصرّح ابن - حمزة في العبد والبعير باستحقاق ما قال المفيد وإن لم يجعل المالك شيئا ، وكلام النهاية مجمل ومحتمل لما هو المفهوم من المفيد .
وقال ابن حمزة : و « يدلّ على عدم استحقاق شيء مع عدم جعل ما في الدّعائم ، عن الصّادق عليه السّلام من أتى بآبق فطلب الجعل فليس له شيء إلَّا أن يكون