تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( كتاب الجعالة ) ( وهي صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما ويجوز على كل عمل محلَّل مقصود للعقلاء ) ( 1 ) روى الكافي ( في 11 من أخبار نوادر قضاياه ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أكل وأصحاب له شاة فقال : إن أكلتموها فهي لكم وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه أنّ ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قلّ منه وما كثر ومنع غرامة فيه » . ورواه زيادات قضايا التّهذيب . ثمّ المفهوم من المفيد استحقاق المنفعة في ردّ العبد الآبق والبعير الشّارد ولو لم يجعل له جعلا كما يأتي ، والخلاف قال : روى أصحابنا ذلك في الآبق .
( ولا يفتقر إلى قبول لفظيّ ولا إلى مخاطبة شخص معيّن فلو قال من رد عبدي أو خاط ثوبي فله كذا أو فله مال أو شيء صح إذا العلم بالعوض غير شرط في تحقّق الجعالة وانما هو شرط في تشخّصه وتعيّنه فإن أراد ذلك فليذكر جنسه وقدره ، والا ثبت بالردّ أجرة المثل ) ( 2 ) التحقق أنّ الجعالة موضوعها الجعل لكلّ من أتى بعمل وأمّا من أمر شخصا بعمل فإنّ عيّن له شيئا يكون أجيره بذلك الشيء وإلَّا يكون له أجرة المثل كمن سكن في دار غيره بدون تعيين اجرة . ويدلّ على أصلها ما رواه الكافي ( في باب الإباق ، 19 من أبواب عتقه ) صحيحا « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن جعل الآبق والضّالة ؟ قال : لا بأس به » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 202 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )