تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يسودها قريش ما دام مثلك فيهم ، للَّه درّك من علَّمك هذا الرّمي وفي كم تعلَّمته ؟ فقال : قد علمت أنّ أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيّام حداثتي ، ثمّ تركته ، فلمّا أردت مني ذلك عدت إليه ، فقال له : ما رأيت مثل هذا الرّمي قطَّ مذ عقلت ، وما ظننت أنّ في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرّمي أيرمي جعفر مثل رميك ؟ فقال : إنّا نحن نتوارث الكمال والتمام اللَّذين أنزلهما اللَّه على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله - الخبر » . قلت : ويقال لهشام في قوله له عليه السّلام : « وما ظننت أنّ في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرّمي » كيف يرمى أحد في الأرض مثل رميه عليه السّلام ورميه رمى اللَّه جلّ وعلا قال تعالى * ( « وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ أللهَ رَمى » ) * . وفي المبسوط « روي أنّه مرّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوم من الأنصار يترامون فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا في الحزب الذي فيه ابن الأورع فأمسك الحزب الآخر وقالوا : لن يغلب حزب فيه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ارموا فإنّي أرمي معكم فرمى مع كلّ واحد رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا ، فلم يزل يترامون وأولادهم وأولاد أولادهم لا سبق بعضهم بعضا » .
( ولا يشترط المبادرة ولا المحاطة ) ( 1 ) وفي المبسوط « قال قوم : شرط ، وقال آخرون : ليس بشرط ، والمبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرّمي ، والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى عدد الإصابة مع تساويهما في عدد الرّمي بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة . ( ويحتمل الإطلاق على المحاطة ) ( 2 ) قال الشارح : « وقيل : يحمل على المبادرة لأنّه المتبادر من إطلاق السبق لمن أصاب عددا معيّنا » قلت : وحيث لا أخبار فيها يحمل كلّ ذلك على فهم العرف والظَّاهر ما قاله المصنّف . ( فإذا تمّ النضال ملك الناضل العوض ) ( 3 ) كما أنّ في السبق يملك السابق بعد تمامه العوض وكذلك صاحباه على حسب الشّرط ، وفي المبسوط فإذا تمّ النضال بينهما سواء قيل : إنّه جائز أو لازم فقد استحقّ