تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الخيل في السباق قاله الحازميّ ورواه غيره بالفتح والقصر ، وقال البخاريّ قال سفيان : بين الحفياء إلى الثنيّة خمسة أميال أو ستّة وقال ابن عقبة : ستّة أو سبعة ، وقد ضبطه بعضهم بالضمّ والقصر وهو خطأ ، كذا قال عياض « وفيه أيضا » حيفاء موضع بالمدينة منه أجرى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، الخيل في المسابقة - إلخ » . والصحيح الأوّل فلم يذكر في التأني من قاله ، وقد عرفت أنّ الأوّل قاله الحازميّ والبخاريّ وابن عقبة وعياض . وفي المبسوط « وروي عن ابن عمر ، أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنيّة الوداع إلى مسجد بنى زريق » وقال : المشهور في المضمرة تخفيف الميم ، وروى الساجي بالتشديد « قلت : ولفظ خبرنا » أضمرت « يشهد للتخفيف ؟ ؟ ؟ ولكن في آخر السبق نقل المبسوط الخبر بطريق آخر فقال : « روى أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنيّة الوداع وبين الَّتي لم يضمر من ثنيّة الوداع إلى مسجد بني زريق » وبنو زريق بتقديم الزّاي قوم من الأنصار ، ومعنى « سبّقها » بالتشديد أعطى السبق أي الجائزة والعذق - بالفتح فالسكون - النخلة بحملها ، والمصلَّي بالتشديد تالي السابق .
( ويشترط في الرمي معرفة الرشق وعدد الإصابة وصفتها من المارق والخاسق والخارق والحاصل وغيرها ) ( 1 ) قال الشارح : « الرّشق - بكسر الرّاء - وهو عدد الرّمي الذي يتّفقان عليه كعشرين » . قلت : بل هو بالفتح وإنّما الرّشق بالكسر بمعنى آخر ففي الصّحاح : رشقته بالنبل رشقا ، والرّشق - بالكسر الاسم وهو الوجه من الرّمي فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقا « وإنّما أخذه من المبسوط فقال : « أمّا الرّشق بالكسر فعبارة عن عدد الرّمي يقال : رشق ووجه ويد بالفارسيّة دست ، وقوله : وجه معناه أن يقفوا عند أحد الغرضين يرمون رشقهم إلى الآخر فقالوا : وجه « وهو كما ترى ، وفي المبسوط وليس للرّشق عدد معلوم عند الفقهاء وعند أهل اللَّغة عبارة عمّا بين عشرين إلى ثلاثين » .