تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
يقول : يا حسين شدّ على الحسن فأصرعه » . وأمّا نقل ابن أبي جمهور الأحسائي في درر اللَّئالي أنّ في الحديث أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خرج يوما إلى الأبطح فرأى أعرابيّا يرعى غنما له وكان موصوفا بالقوّة فقال له الأعرابيّ : هل لك إلى أن تعود ، فقال : ما تسبّق ؟ قال : شاة أخرى فصارعه فصرعه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال الأعرابيّ : اعرض عليّ الإسلام فما أحد صرعني غيرك ، فعرض عليه الإسلام وردّ عليه غنمه « فلا دلالة فيه لجواز أن يكون ذلك منه صلَّى اللَّه عليه وآله بمحض صورة ، لردّها عليه أخيرا وكان غرضه إسلام الرّجل أو لأنّ مال الكافر جلال » . وفي المبسوط « من أجازه قال لما روي » أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خرج إلى الأبطح فرأى يزيد بن ركانة يرعى أعنزا له فقال للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - الخبر « وفيه » قال للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : هل لك في العود « مرّتين ، وفيه » فما أحد وضع جنبي على الأرض » . وقال الشيخ بعدم جوازه ، وقال المبسوط : جوّز بعض العامّة المسابقة بالأقدام بما رووا عن عائشة كنت مع النّبيّ في غزاة فقال للقوم تقدّموا فيقدّموا . فقال : تعالي أسابقك ، فسابقته برجلي فسبقته فلمّا كان في غزاة أخرى قال للقوم : تقدّموا فيقدّموا ، وقال : تعالى أسابقك فسابقته فسبقني وكنت قد نسيت ، فقال : يا عائشة هذه بتلك وكنت بدنت » قلت : هو من موضوعاتهم الرّكيكة ومن ادّعاءاتها الجلفة .
( ولا بدّ فيها من إيجاب وقبول على الأقرب ) ( 1 ) أشار لقوله « على الأقرب » إلى الخلاف في كونه من العقود الجائزة كالجعالة كما ذهب إليه المبسوطان فلا يحتاج إلى قبول ، أو اللازمة كالإجارة فيحتاج كما ذهب إليه الحليّ واختاره ، وحيث لا دليل على وجوب تعيين المسابق فالأظهر ما قاله الشيخ مع أنّ الخلاف ليس فيه مطلقا ففي المبسوط « إذا تسابقا أو تناصلا وأخرج كلّ واحد منهما سبقا وأدخلا بينهما محلَّلا فهل ذلك من العقود الجائزة أو اللازمة ، ومن قال من الجائزة قال : هو كالجعالة وأيّهما أراد إخراج نفسه من السباق