( والبغال والحمير والإبل والفيلة ، وعلى السيف والسهم والحراب ، لا بالمصارعة والسفن والطيور والعدو ورفع الأحجار )
( 1 ) لا إشكال في الخيل والإبل لورود النصّ الخاصّ فيهما وحصول الإجماع عليهما ، أمّا البغال والحمير والفيلة فلا دليل عليها سوى إطلاق الحافر والخفّ ، والظاهر انصرافهما إلى الأوّلين ، وفي المبسوط : « وأمّا الخفّ فضربان إبل وفيلة ، فأمّا الإبل فيجوز المسابقة عليه لقوله تعالى * ( « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ) * والركاب الإبل .
وللخبر ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سابق بناقته العضباء . وأمّا الفيل فقال قوم :
لا يجوز لأنّه ليس ممّا يكرّ ويفرّ ، وقال آخرون : يجوز وهو الأظهر ، والأقوى عندنا لعموم الخبر .
وأمّا المسابقة على الخيل فجائز لقوله « أو حافر » ولقوله تعالى * ( « ومِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » ) * وقوله تعالى * ( « مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ) * وهو إجماع ، وأمّا البغال والحمير فقال قوم : لا يجوز المسابقة عليهما لأنّها لا تكرّ ولا تفرّ كالبقر ، وقال آخرون : جائز وهو الأقوى لعموم الخبر « ، وتردّد فيه الإسكافيّ فقال :
« المجمع عليه ما يكون به القوّة على حرب الأعداء في الدّين والنكاية لهم والرّهبة وما به يصل البأس إليهم بأيّ وجه كان الخيل والإبل من الحيوان والرّمي عن القسي بذي النصل من السّهام وقد أجازه قوم بالمزاريق والبغال والحمير وغيرها من الحيوان » .
وأمّا عدم الجواز في الطيور فهو إجماعيّ ، وأمّا ما في الفقيه ( في باب من يجب ردّ شهادته ، ومن يجب قبول شهادته في خبره 23 ) « وروي ، عن العلاء ابن سيابة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شهادة من يلعب بحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال سبحان اللَّه أما علمت أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرّهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والرّيش والنصل ، فإنّها تحضرها الملائكة وقد سابق النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » الظاهر في جواز السبق
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩١