تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في مقام بيان جواز السبق بالحمام بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « والريش » لا ربط لقوله « وقد سابق - إلخ » فإنّ المسابقة بالخيل مشروعيّتها مسلَّمة عند الخاصّة والعامّة وجميع الأمّة ، ومن خبر التّهذيب يعلم أنّ « والنصل » في الفقيه أيضا « زائد » غير الخلط الذي قلنا ، ولا بدّ أنّه كان حاشية تفسيرا للريش فخلط بالمتن ، ونقل عنه أنّه قال في موضع آخر « قال الصّادق عليه السّلام : إنّ الملائكة - إلخ » ، ولا بدّ أنّ الأصل واحد وأخذه من خبره ذاك . والأصل في اللَّعب بالحمام حديث وضعه القاضي أبو البختريّ ففي تاريخ بغداد في ترجمته « قال زكريّا السّاجي بلغني أنّ أبا البختريّ دخل على الرّشيد وهو قاضٍ وهارون إذا ذاك يطيّر الحمام فقال : هل تحفظ في هذا شيئا فقال : حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنّ النّبيّ كان يطيّر الحمام ، فقال : اخرج عنّي لولا أنّه رجل من قريش لعزلته ، وقيل لأحمد ابن حنبل : تعلم أحدا روى » لا سبق إلَّا في خفّ أو حافر أو جناح ؟ فقال : ما روى هذا إلَّا ذاك الكذّاب أبو البختريّ . ولم يقل بجواز أحد منّا وإنّما نقله الخلاف عن الشافعي في قول له على خلاف المذهب عندهم لفائدة نقل الكتب ومعرفة الأخبار . هذا ، وما في خبر التّهذيب المتقدّم بعد ذكر الرّهان في الخفّ والحافر والرّيش « وما سوى ذلك قمار حرام » يدلّ على عدم جواز السبق في المصارعة والسفن والطيور والعدو ورفع الأحجار وغيرها ، والباطل الرّهان فيها ، وأمّا بدونه فغير معلوم حرمته ، وقد روى الأمالي للصدوق عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل ليلة بيت فاطمة عليها السّلام ومعه الحسنان عليهما السّلام فقال لهما : قوما واصطرعا ، فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة عليها السّلام لبعض حاجاتها فسمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول إنّه : يا حسن شدّ على الحسين فأصرعه ، فقال : يا أبه أتشجّع الكبير على الصغير ؟ فقال : يا بنيّة أما ترضين أن أقول : أنا يا حسن شدّ على الحسين فأصرعه ، وهذا جبرئيل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 193 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )