تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالحمام لاستدلاله لعدم البأس بلعب الحمام بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال بعدم نفر الملائكة من رهان الرّيش ، فشاذّ متروك ، مع أنّ الجعفريّات روى « عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رأى رجلا يرسل طيرا فقال : شيطان يتبع شيطانا « وإنّه نصّ قال : « الحمامات الطيّارات خاشية المنافقين » . مع أنّ التّهذيب روى الخبر بما لا يرد عليه شيء ( ففي 189 من أخبار بيّناته ) « روى عن العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق » ثمّ قال : « وبهذا الإسناد قال : سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرّهان في الخفّ والحافر والرّيش وما سوى ذلك قمار حرام » فإنّ الأصل فيهما واحد ، وترى أنّه تضمّن أنّه عليه السّلام قال بعدم البأس بشهادة رجلين أحدهما اللاعب بالحمام لعدم كونه من حيث هو فسقا ، والثاني شهادة الرّاهن في السبق والرّماية لمشروعيّته وعمل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله به . ومن الغريب أنّ الوسائل نقل خبر التّهذيب بالنقص فبدّل قوله « ولا بأس بشهادة صاحب السياق المراهن عليه » بقوله « ولا بأس بشهادة المراهن عليه » فصار الضمير بعد الإسقاط بحسب السياق راجعا إلى الذي يلعب بالحمام فاضطرّ إلى تأويله وقال : « قال بعض فضلائنا : الحمام في عرف أهل مكَّة والمدينة يطلق على الخيل ، فلعلَّه المراد من الحديث بدلالة استدلاله بحديث الخيل فيحصل الشكّ في تخصيص الحصر السابق بغير الحمام » فإن كون الخبر كما قلنا قطعيّ نقله الوافي كما نقلنا في باب عدالة الشاهد . وهو كذلك في مطبوعتين معتبرتين من التّهذيب ، وبعد كون الأصل في خبر الفقيه وخبر التّهذيب واحدا لا بدّ أنّ خبر الفقيه محرّف ، وممّا يدلّ على وقوع التحريف فيه قوله في ذيله « وقد سابق - إلخ » فإنّه بعد كونه بحسب سياقه - لولا التحريف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )