( 1 ) ذهب إليه الشيخان والدّيلميّ والحلبيّ والحليّ ، وقال الإسكافيّ : « إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن كانت البيّنة على الشفيع في قدر الثمن إذا لم يقرّ له بالشفعة فإن أقرّ بها المشتري كانت البيّنة في قدر الثمن عليه ، وإلَّا كانت يمين الشفيع لأنّه لا يستحقّ عليه زيادة على ما يقرّ له به من الثمن » .
قلت : الظاهر أنّ مراده بإقرار المشتري للشفيع بالشفعة إقرار المشتري بأنّ الشريك يستحقّ الشفعة في معاملتي هذه على ما اشتريت فكأنّه أفرّ له خفيّا بدعواه وإلَّا فلا معنى لإقرار المشتري كلَّيّا ، فالحكم بالشفعة إنّما هو حكم الشّريعة لا يستطيع المشتري عدم الإقرار بها ، وممّا نقلنا يظهر لك ما في نسبة الشّارح إلى الإسكافي تقديم قول الشفيع مطلقا .
وكيف كان ففي الدّعائم مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام : إذا اختلف المشتري والشفيع في ثمن الدّار ، فالقول قول المشتري إذا جاء بما يشبه مع يمينه إن لم يكن للشفيع بيّنة » ولا بأس به .
( ولو ادعى أن شريكه اشترى بعده حلف الشريك )
( 2 ) لأنّ مورد للشفيع ما إذا كان بيع غيره في شركته محرزا .
( ولو تداعيا السبق تحالفا )
( 3 ) والأجود القول بالقرعة لأنّ في الواقع كان أحدهما سابقا واشتبه ، والقرعة لكلّ مشتبه ومشكل .
وفي المختلف : « لو ادّعى كلّ منهما السبق في البيع وأقاما بيّنتين ، قيل يستعمل الفرعة لأنّه أمر مشكل ، وقيل : سقطتا ويبقى الملك على أصل الشركة » وهو كما ترى ، الحمد للَّه أوّلا وأخيرا .