تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( ولا يصحّ الأخذ إلا بعد العلم بقدره وجنسه ، فلو أخذه قبله لغا ولو قال : أخذته بمهما كان ) ( 1 ) المراد عدم لزوم الثّمن على الشفيع إلَّا بعد ذلك
( ولو انتقل الشقص بهبة أو صلح أو صداق فلا شفعة ) ( 2 ) روى الفقيه في آخر شفعته « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت في دار له ، وله في تلك الدّار شركاء ، قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشّركاء عليها » . ورواه التّهذيب في 19 من أخبار شفعته . وفي الفقيه قبل هذا الخبر « وكان شيخنا محمّد بن الحسن يقول : ليس في الموهوب والمعاوض به شفعة ، إنّما الشفعة في ما اشتريت بثمن معلوم ذهب أو فضّة » . قلت : ويدلّ على ما قال أنّ مورد أخبار الشفعة إنّما هو في البيع لكن ما قاله المصنّف من الصلح إن كان صلحا لا ينطبق على البيع بصلح دعاويه غير الثابتة أو حقوقه غير المعيّنة صحيح ، وإلَّا فلا لأنّه بيع بدل لفظه ولا يشترط في البيع لفظ مخصوص ، ثمّ لم نقف على معمّم سوى الإسكافيّ ، والظاهر كونه أحد موارد عمله بالقياس الذي نسب إليه ، وإلَّا فقد عرفت أنّ موارد الأخبار فيها البيع .
( ولو اشتراه بثمن كثير ثم عوضه عنه بيسير أو أبرأه من الأكثر أخذ الشفيع بالجميع أو ترك ) ( 3 ) إنّما يصحّ ما قال ، إذا كان البيع لا عن تواطئ بحيث لم يكن للبائع حقّ أن لا يقبل العوض الأقلّ أو لا يبرأه شيئا ، وأمّا لو كان له حقّ فلا بيع ولا شفعة ، وفي الدّعائم « عن الصّادق عليه السّلام : إذا وضع البائع من المشتري بعد عقد الشّراء ما يوضع مثله فإنّما هو هبة للمشتري وليس يوضع عن الشفيع » ، هذا والشيخ قال : إذا حطَّ البائع من الثمن قبل انقضاء خيار المجلس أو الشّرط كان حطَّا من الشفيع ، وقال الحليّ : لا فرق بين قبل انقضائه وبعده .
( ولو اختلف الشفيع والمشترى في الثمن حلف المشترى )