الصّادق عليه السّلام سئل عن الرّجل يسلَّم الشفعة قبل البيع ، ثمّ يقوم فيها بعد البيع قال : له أن يقوم ما لم يسلم بعد البيع « مع أنّه أعمّ من إعراضه قبل البيع كما هو المدّعى .
( والشفعة تورث كالمال بين الورثة ، فلو عفوا الا واحدا أخذ الجميع أو ترك )
( 1 ) ذهب إلى موروثيّتها المفيد والمرتضى والحليّ والشيخ في موضع من الخلاف ، وإلى عدمها الشيخ في النهاية والمبسوط والقاضي وابن حمزة وهو المفهوم من الصدوق ( ففي 6 من أخبار شفعته ) : « وفي رواية طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : الشفعة لا تورث » . ورواه التّهذيب ( في 18 من أخبار شفعته ) بإسناد الفقيه « قال : لا شفعة إلَّا لشريك غير مقاسم ، وقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة » .
وفي المستدرك عن البحار « عن كتاب الإمامة لعليّ بن بابويه ، عن هارون بن موسى ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الحسن ، عن عليّ بن أسباط ، عن ابن فضّال ، عن الصّادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الشفعة لا تورث » قلت : ابن فضّال لا يروي عن الصّادق عليه السّلام فالظاهر وقوع سقط في السند وأيضا الظاهر أقدميّة عليّ بن بابويه ، عن هارون بن موسى التّلعكبريّ ، وكيف كان فحيث لا معارض لهما ولا إعراض عنهما فالعمل بهما معيّن وإن كان طلحة عامّيّا لا سيّما إنّ الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على القدر المتيقّن .
( ويجب تسليم الثمن أولا ثم الأخذ الا أن يرضى الشفيع بكونه في ذمّته )
( 2 ) قال الشارح : « المراد بالشفيع هنا المشتري إمّا تجوزا لكونه سببا في إثبات الشفيع أو وقع سهوا » .
قلت : بل لا وجه للتجوّز هنا بعد قوله قبل « والشفيع يأخذ من المشتري » ولأنّ أركان الشفعة بائع ومشتر وشفيع وبينهما التضادّ والتقابل فكيف يطلق أحدها على الآخر ؟ ! .