تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بل يمكن نسبته إلى الكافي أيضا فروى ( في الخامس من أخبار شفعته ) « عن هارون بن حمزة الغنويّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحقّ بها بالثمن » وهو خبر حسن ، ويمكن الاستدلال له بأنّه القدر المتيقّن من تقييد المطلقات كقوله تعالى * ( « وأَحَلَّ أللهُ الْبَيْعَ » ) * وقوله جلّ وعلا * ( « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ) * .
( وهي على الفور ) ( 1 ) قال الشّارح : « في أشهر القولين » . قلت : كونه أشهر غير معلوم فذهب إليه الشيخ وابن حمزة والقاضي وذهب إلى التراخي الإسكافيّ وعليّ بن بابويه والمرتضى والحليّ وهو ظاهر الحلبيّ . فإن قيل : إنّ الشيخ ادّعى الإجماع على الفور ، قلنا : إنّ المرتضى أيضا ادّعى الإجماع على التراخي ، وكيف كان فالصواب هو الأوّل على تفصيل في الخبر في إحضار الثمن ، روى التّهذيب ( في 16 من أخبار شفعته ) صحيحا « عن عليّ بن مهزيار ، عن الجواد عليه السّلام : سألته عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام فإن أتاه بالمال وإلَّا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما سافر الرّجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم فإن وافاه وإلَّا فلا شفعة له » . وأمّا ما في الدّعائم مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام في الشفيع يحضر وقت الشّراء ثمّ يغيب ثمّ يقدم فيطلب شفعته ؟ قال : هو على شفعته ما لم يذهب وقتها ، ووقت الشفعة للحاضر البالغ سنة فإذا انقضت السّنة بعد وقت البيع ولم يطلب شفعة فلا شفعة له » فلا عبرة به . ( وإذا علم وأهمل بطلت ) ( 2 ) قد عرفت تضمّن صحيح عليّ بن مهزيار المتقدّم في العنوان السابق مهلة ثلاثة أيّام له في إحضار المال وأمّا الأخذ فعلى الفور .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )