وروى التّهذيب ( في غرره المتقدّم في 78 من أخباره ) « عن محمّد بن يحيى الخثعميّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكون لنا عليه الدّين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا ؟ فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك شيء » .
وبعده « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون له على الرّجل مال فيبيع بين يديه خمرا وخنازير يأخذ ثمنه ؟ قال : لا بأس به » .
والمنصرف من خبر داود ، وخبر محمّد بن مسلم ، وخبر زرارة ، وخبر محمّد ابن يحيى ، وخبر أبي بصير المتقدّمة بيع المسلم ، وسقوط قيد الذّمّي من الجميع بعيد .
( ولا تحل الديون المؤجلة بحجر المفلس خلافا لابن الجنيد )
( 1 ) لا بدّ أنّ نظره كان إلى أنّها لولا تحلّ لذهب الغرماء بماله ويبقى صاحب الدّيون المؤجّلة صفر اليد لو لم يخرج له سهم ولو اخرج له سهم فالفرض أنّ المفلس محجور من التّصرف لا القياس على موت المديون كما قال الشّارح .
( وتحل إذا مات المديون ولا تحل بموت المالك )
( 2 ) أمّا حلول الدّين بموت المديون فروى الفقيه ( في 31 من أخبار دينه وقروضه ) « عن إسماعيل ابن مسلم ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه كان يقول : إذا كان على الرّجل دين ثمّ مات حلّ الدّين » - ورواه التّهذيب عنه بلفظ السّكوني لقبه وفيه « دين إلى أجل » .
وروى التّهذيب أيضا بعده ( في 34 من أخبار ديونه ) « عن الحسين بن - سعيد قال : سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حلّ مال القارض » .
هذا وقال المرتضى في ناصريّاته : « لا أعرف لأصحابنا فيه نصّا وفقهاء العامّة متّفقون قائلون بالحلول ، وقال بقوّته واستدلّ له بقوله تعالى * ( « أَوْ دَيْنٍ » ) * قال علق القسمة بقضاء الدين فلو تأخّرت القسمة وهو إضرار بالورثة وبأنّه