تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الخبرين المتقدّمين خبر أبي حمزة وخبر محمّد بن فضيل من عدم وجوب دفع المديون إلى المشتري غير ما دفع إلى دائنه ، قال الحليّ : « إن كان البيع صحيحا لزم المدين تسليم الجميع » والشيخ قال : لم يلزم أكثر ممّا وزن ، وحيث لا تعارض لهما وجب العمل بهما بعد كون الثمن من غير النقدين وإلَّا فالبيع باطل إمّا من حيث الرّبوا وإمّا من حيث عدم تقابض المشروط فيهما .
( ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم ، ثم قضى منه دين المسلم صح قبضه ولو شاهده ) ( 1 ) روى التّهذيب ( في 54 من أخبار ديونه ) « عن داود بن سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا وهو ينظر فقضاه ؟ قال : لا بأس أمّا للمقضي فحلال : وأمّا للبائع فحرام » وروى مثله الكافي في باب بيع عصيره وخمره ، 107 من معيشته عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، ورواه التّهذيب مثله في 77 من أخبار غرره ومجازفته وشراء السّرقة « حملوه على الذّمّي لكنّه مطلق بل هو ظاهر في المسلم ، نعم يدلّ بالفحوى عليه ما رواه الكافي ( في صدقة أهل الجزية ، 45 من أبواب زكاته ) حسنا » عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن صدقات أهل الجزية وما يؤخذ منهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم ؟ قال : عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم » . وبالصراحة ما رواه الكافي في بيع عصيره المتقدّم « عن منصور قلت لأبي - عبد اللَّه عليه السّلام : لي على رجل ذمّي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحلّ لي أخذها ؟ فقال : إنّما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك » لكن لا يدلّ على الاشتراط مع أنّه روى ثمّة حسنا « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يكون لي عليه الدّراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ، ثمّ يقضي عنها ؟ قال : لا بأس - أو قال : خذها - » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 17 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )