تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ثمّ المراد من الخبر الثاني في إطلاقه الاشتراء ابتياع الدّين بعرض قيمته أقلّ من الدّين كما صرّح به في الأوّل وإلَّا لكان باطلا لصيرورته ربوا هذا ، وفي النهاية ( في باب بيع الدّيون والأرزاق ) : « لا بأس أن يبيع ماله على غيره من الدّيون نقدا ويكره أن يبيع الإنسان ذلك نسيئة ولا يجوز بيعه بدين آخر مثله ، فإن وفى الذي عليه الدّين المشتري وإلَّا رجع على من اشتراه منه بالدرك ومن باع الدّين بأقلّ ممّا له على المدين لم يلزم المدين أكثر ممّا وزن من ثمن المشتري من المال » ولا بدّ أنّه فهم من الخبر خبر النّهي عن بيع دين بمثله تبادل الدّين بأن يكون لرجل دين على زيد ولآخر على عمرو فيبيع هذا دينه على زيد ذاك بدينه على عمرو كما هو المترائي من تعبير بيع الدّين بالدّين ولم يفهم الحليّ مراده فاعترض عليه في قوله بكراهة بيع دينه نسيئة بأنّه ضدّ قوله « ولا يجوز بيع الدّين بدين آخر » لأنّ البيع بالنسيئة أيضا بيع دين بدين ، وهو كما ترى كما أنّ المختلف أيضا لم يفهم مراده فنقل عن الحليّ عدم جواز بيع الدّين المؤجّل بغير المديون ، وقال الأصل جوازه ، ثمّ قال : وإن كان حالاًّ لم يجز بيعه بدين آخر مثله وهل يجور بيعه نسيئة ؟ قال في النهاية : « يكره » مع أنّه منع من بيعه بدين آخر مثله ، ويفهم من كلامه أنّه حمل النّهي عن « بيع دين بدين » « بيع دين حالّ . بدين حالّ « وهو كما ترى ، ولم أقف في تحقيق المقام على كلام لأحدهم ولم يتعرّض الشرائع لبيع الدّين بالدّين بل اقتصر على مضمون رواية محمّد بن فضيل ناسبا له إليها ولا أشار إليه الجواهر ، وبالجملة قد عرفت أنّ الكافي ظاهره من منع بيع الدّين بالدّين ما في الخبرين ، وظاهر النهاية التبادل بشرح مرّ ، وظاهر المختلف بيع دين حالّ بدين حالّ .
( ومنع ابن إدريس من بيع الدين إلى غير المديون والمشهور الصحة ) ( 1 ) ما ذكره من أنّ المشهور الصحّة غير معلوم بتمامه بعد قولهم بمضمون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )