صحيح ، واحد ، فالرّاوي واحد والمضمون واحد ، فلعلَّه وقع في نقل الفقيه له تحريف مع أنّه ورد عدم الشفعة في الحيوان أصلا ، روى التّهذيب في خبره العاشر « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام ليس في الحيوان شفعة » وحمله على كون الشريك أكثر من اثنين واستدلّ بخبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عنه أيضا .
وأمّا ما في الفقيه ( في 3 من أخبار شفعته ) « عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الشفعة على عدد الرّجال » .
وعن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : قال عليّ عليه السّلام : الشفعة على عدد الرّجال ، فعامّيّان محمولان على التقيّة .
وروى الأوّل التّهذيب « عن السّكوني - وهو إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : الشفعة على عدد الرّجال » ونقل الوسائل خبر التّهذيب وقال « رواه الصدوق ، عن إسماعيل ، وعن طلحة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام » أي مثله مع أنّه ليس في الفقيه « عن آبائه » والتّهذيب جعل خبر السّكونيّ ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وإليهما استند الإسكافيّ .
( وموضوعها ما لا ينقل كالأرض والشجر )
( 1 ) ظاهر إرسالهما عدم الخلاف فيه مع أنّه خلاف المشهور فذهب إلى ثبوته في المنقول أيضا الإسكافيّ والصدوقان والحلبيّان والمرتضى والقاضي وابن حمزة والحليّ والشيخ في غير الخلاف والمبسوط ، وهو ظاهر المفيد حيث قال : « الشفعة واجبة في كلّ مشاع إذا كان مشتركا بين اثنين » .
وأمّا ادّعاء الجواهر صراحة كلامه في ذلك في آخر الباب فوهم فإنّما قال ثمّة : « تثبت الشفعة أيضا لو باع الشقص بغير الورق والعين من العبد أو الأمة أو سائر العروض بإعطاء الشريك قيمتها للمشتري » وهو ظاهر الكلينيّ حيث روى ( في السّابع من أخبار باب شفعته ) « عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فقال : الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع