وأمّا مع الشركة في المجاز والشرب فروى الكافي ( في الثاني من أخبار شفعته ) حسنا « عن منصور بن حازم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدّار فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ، فقال : إن كان باع الدّار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدّار فلهم الشفعة » . ورواه التّهذيب في 8 من أخبار شفعته وفيه « فقال : إن كان باب الدّار ، وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك » وهو كما ترى ، وفي العاشر منها عنه أيضا ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : دار بين قوم اقتسموها فأخذ كلّ واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، إله ذلك ؟
قال : نعم ، ولكن يسدّ بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسدّ بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به وإلَّا فهو طريقه يجيء حتّى يجلس على ذلك الباب » . ورواه التّهذيب في 9 منها وفيه » يجيء يجلس على ذلك الباب » . ورواه في آخر شفعته بطريق آخر عن منصور بدون جملة » فأخذ كلّ واحد منهم قطعة وبناها « وفيه بعد » أو ينزل من فوق البيت « فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه ، فإنّهم أحقّ به وإن أراد يجيء حتّى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه » والمراد من ذيله أنّه إذا باعه بدون الطريق ليس للشريك شفعة ومع ذلك لا يسقط حقّه من الطريق فيجوز له أن يتصرّف فيه بنفسه . وفي الفقيه بعد خبره الثاني عشر من شفعته : « وإذا كانت دارا فيها دور وطريق أربابها في عرصة واحدة فباع أحدهم دارا فيها من رجل وطلب صاحب الدّار الأخرى الشّفعة فإنّ له عليه الشفعة إذا لم يتهيّأ له أن يحوّل باب الدّار الَّتي اشتراها إلى موضع آخر فإن كان حوّل بابه فلا شفعة لأحد عليه » ولا بدّ أنّه أخذه من مضمون الخبرين .
وأمّا خبر السّكونيّ المتقدّم في العنوان السابق من عدم الشفعة في الطريق فحمله الاستبصار على التقيّة ، لكن يمكن على طريق غير مملوك كالحريم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٠