بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ، فقال : إن كان باع الدّار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك ، فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدّار فلهم الشفعة » . ورواه التّهذيب في 8 من أخبار شفعته ، وفيه بدل » إن كان - إلى طريق « » إن كان باب الدّار وما حول بابها إلى الطريق » .
وعنه « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : دار بين قوم اقتسموها فأخذ كلّ واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك ؟ قال : نعم ، ولكن يسدّ بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسدّ بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به وإلَّا فهو طريقه يجيء حتّى يجلس على ذلك الباب » - وفي نسخة « فإذ أراد » ورواه التّهذيب في 9 من أخبار شفعته وفيه « وإن أراد » وفيه « يجيء يجلس على ذلك الباب » .
فأعمّ ويأتي الجمع للاثنين أيضا . ولم يشترط الإسكافيّ الاثنين مطلقا ، وفصل الفقيه فخصّ الاثنين بالحيوان ، وفي غيره جوّز الأكثر فقال ( في باب شفعته بعد نقل مضمون مرسل يونس المتقدّم ) مرفوعا إلى الصّادق عليه السّلام « يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده فأمّا في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين ، وتصديق ذلك - ونقل خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عنه - وحمله كما ترى فصدر الخبر » الشفعة واجبة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره « فهو صريح في اشتراط الاثنينيّة في كلّ شيء فكيف يقول إنّ قوله بعد » فإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم « المراد به الحيوان فقط فيسقط الكلام عن الرّبط مع أنّه يكفينا الصدر ، مع أنّ ما استشهد به من خبر عبد اللَّه بن سنان استشهاد بمفهوم اللَّقب ، مع أنّ الظاهر أنّ الأصل فيه وفي خبر عبد اللَّه بن سنان الذي رواه التّهذيب كما مرّ بإسنادين وأحدهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٦