قلت : وقال : « وبهذا الحديث نأخذ » لأنّه كما روى هذا الخبر أي بكونه في طريقه كذلك روى خبر سعيد الأعرج المتقدّم فوقع في طريق ذاك أيضا لكن يمكن أن يقال : لا أثر لخلافه لكونه واقفيّا من شيوخهم وكان يعاند ويتعصّب ، وجمع الشيخ بينه وبين الأولى بحمل هذا على الحاضر وحمل تلك على الغائب وتبعه الحلبيّ والقاضي ولا شاهد له .
وأمّا خبر أبي هلال الرّازي « عن الصّادق عليه السّلام رجل وكَّل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج فبدا له - الخبر » فلا دلالة له على الاشتراط والصواب حمله على الشذوذ كما يفهم من الكلينيّ فإنّه قال في آخر الباب : « وروى » كما مرّ ، ونقله ليرى سنده ففي أحد طريقيه واقفيّون حميد والحسن ابن سماعة وجعفر بن سماعة ، وفي طريقه الآخر معلَّى بن محمّد الذي مضطرب الحديث والمذهب .
( ولا يجوز للوكيل أن يوكَّل الَّا مع الإذن صريحا )
( 1 ) وجوّز الإسكافيّ مع الإطلاق التوكيل إذا أراد سفرا ولم يكن موكَّله بحاضر أيضا ، قلت : وما قاله لا بأس به إذا كان ما وكَّله فيه يفسد لو تركه فيجوز في مثله توكيل الثقة .
( أو فحوى كاتساع متعلقها وترفع الوكيل عما وكل فيه عادة )
( 2 ) « وترفع » عطف على « اتّساع » فيكون المعنى أنّ ترفّع الوكيل عن مباشرة ما وكَّل فيه إذن فحوى لتوكيله كاتّساع متعلَّقها بحيث لا يمكنه عمله بشخصه نظير * ( « يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً » ) * .
( ويستحبّ أن يكون الوكيل تام البصيرة عارفا باللَّغة الَّتي يحاور بها )
( 3 ) فقالوا : « فأرسل حكيما ولا توصه » .
( ويستحبّ لذوي المروّات التوكيل في المنازعات )
( 4 ) في المستدرك عن العوالي « وروي أنّ عليّا عليه السّلام وكَّل أخاه عقيلا في مجلس أبي بكر أو عمر ، وقال : هذا عقيل فما قضي عليه فعليّ وما قضي له فلي ، ووكَّل عبد اللَّه بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٥