تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
جعفر في مجلس عثمان . ( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ) ( 1 ) ذهب إلى بطلانها الإسكافيّ ، وقال الشيخ والقاضي بعدمه ، وموضع كلامهم الوكيل والموكَّل . ( ولا يتوكل المسلم للذمّي على المسلم ، ولا الذمّي على المسلم لمسلم ولا لذمّي ، وباقي الصور جائزة ) ( 2 ) قال المفيد : « وللمسلم أن يتوكَّل للمسلمين على أهل الإسلام ، ولأهل الذّمّة على أهل الذّمة خاصّة » ومثله الحلبيّ والشيخ في النهاية وجوّزه المبسوط فقال : « يكره أن يتوكَّل المسلم للكافر على مسلم ، وليس بمفسد للوكالة ، وقال : « إذا وكَّل المسلم ذمّيا أو مستأمنا صحّ التوكيل ، لأنّه ليس من شرط التوكيل كما ليس من شرطه العدالة « ، ومراده توكيل المسلم ذمّيّا على المسلمين بدليل تعليله ، ومثله الخلاف ، لكن قال : « يكره أن يتوكَّل مسلم لكافر على المسلم ، ولم ينكر ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة ولأنّه لا دليل على جوازه » . واستدلّ للعدم بقوله تعالى * ( « ولَنْ يَجْعَلَ أللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ) * وهو كما ترى فإنّه لو كان دالَّا على ما قالوا لكانت دعاوي أهل الذّمّة على المسلمين بأنّهم غصبوا منهم شيئا غير قابلة للسماع ، ولا فرق بين ادّعاء الشخص بنفسه وبوكيله فإن كان الثاني سبيلا فالأوّل كذلك ، وفرّق الحليّ فقط بين الصّور الثلاث فجوّز الأوّل دون الأخيرتين فتوهّم الشارح كونهما قطعيّتين كما أنّ نسبته عدم جواز الصورة الأولى إلى الشيخ فقط وهم فقال به المفيد والدّيلميّ والحلبيّان وابن حمزة ولم يقل به الشيخ مطلقا ، وإنّما قال به في نهايته دون مبسوطه وخلافه ، والمفهوم من الإسكافي أيضا جواز الثلاث ، فقال : « ولا يستحبّ وكالة المسلم لمن يوجب الدّين البراءة منه ولا توكيله » فقوله : « وكالة المسلم » صريح في جواز الأولى على كراهة ، وقوله : « ولا توكيله » ظاهر في جواز الأخيرتين على كراهته أيضا .