الموكَّل فهي له ، ثمّ قوله بجواز التوكيل في الطلاق إرسالا مسلما بلا وجه ، فإنّه خلافيّ ، كما يأتي ، ثمّ قوله : « والصلاة الواجبة في حال الحياة » القيد فيه كما ترى فالتوكيل إنّما هو في الحياة وأمّا توكيل الولي غيره فإن لم يكن بأجرة فلا يحتاج إلى توكيل ويجوز التبرّع من غيره وإن كان بها فلا دليل على صحّتها ، وأيضا بيع مال غيره بدون توكيل باطل ، والصّلاة تبرّعا عوض الوليّ بدون توكيله ليست كذلك ، مع أنّه لو كانت بأجرة كما عليه عمل المتأخّرين تكون استئجارا لا توكيلا .
( ولا بدّ من كمال المتعاقدين )
( 1 ) قال الشّارح : « بالبلوغ والعقل » قلت : لا ريب في اشتراط الثاني ، وأمّا الأوّل فلا دليل عليه وإنّما استدلّ المبسوط له بعدم الدّليل على صحّته مع أنّ البطلان يحتاج إلى الدّليل مع أنّه لنا عمومات وإطلاقات مع أنّ في أخبارنا توكيل أمّ سلمة ابنها سلمه في تزويجها من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مع صغره ، وقال الإسكافيّ : « ولا نختار توكيل غير ذي الدّين من البالغين » ولا يفهم منه سوى أرجحيّة توكيل البالغ كتوكيل ذي الدّين .
( وجواز تصرف الموكل )
( 2 ) هذا الشرط لا يحتاج إلى تنبيه لأنّه لا يكون الفرع زائدا على الأصل .
( ويجوز الوكالة في الطلاق للحاضر كالغائب )
( 3 ) ظاهره أنّ توكيل الغائب لا خلاف فيه مع أنّه أيضا خلافيّ فقال الكلينيّ ( في باب الوكالة في الطلاق من كافيه ، وهو 55 من أبواب طلاقه ) بعد نقل صحيح سعيد الأعرج بإسنادين في جواز التوكيل في الطلاق مطابقة ، وخبري السّكونيّ ومسمع أنّه من وكَّل رجلين في طلاق امرأة يشترط اجتماعهما على الطلاق ، وخبر أبي هلال الرّازي المشتمل على أنّه « لو وكَّل رجلا في طلاق امرأته وندم لا يكفي اشهاده على عزله بل يجب إبلاغه » الدّالَّة على الجواز التزاما ، وروى أنّه لا تجوز الوكالة في الطلاق ، ونقل خبر زرارة عن الصّادق عليه السّلام : « لا تجوز الوكالة في الطلاق » وقال : « قال الحسن بن سماعة : وبهذا الحديث نأخذ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٤