شهدت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وهو يحاسب وكيلا له ، والوكيل يكثر أن يقول : واللَّه :
ما خنت ، وقال عليه السّلام له : يا هذا خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء إلَّا أنّ الخيانة شرّها عليك - الخبر » .
( ويجب عليه تسليم ما في يده إلى الموكَّل إذا طولب به ، فلو أخر مع الإمكان ضمن )
( 1 ) روى الكافي ( في باب ضمان الصنّاع ، وهو 113 من معيشته ) « عن الكاهليّ ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سألته عن القصّار أسلَّم إليه الثوب وأشترط عليه يعطيني في وقت ، قال : إذا خالف وضاع الثّوب بعد الوقت فهو ضامن » ومورده وإن كان الأجير ، إلَّا أنّ المناط واحد .
( وله أن يمتنع حتّى يشهد على الموكَّل وكذا كلّ من كان عليه حق وان كان وديعة يقبل قوله في ردّها )
( 2 ) يمكن الاستدلال له بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« لا ضرر ولا ضرار » وتحمّله لليمين ضرار .
( والوكيل في الوديعة لا يجب عليه الاشهاد بخلاف الوكيل في قضاء الدين وتسليم المبيع ولو لم يشهد ضمن )
( 3 ) الأصل في هذا الفرع العامّة ذكره المبسوط قال بعد ذكر مسألة القضاء وفروعها : « فأمّا إذا كان ذلك في الإيداع فأمره أن يودع المال الذي أعطاه إيّاه رجلا سمّاه له فادّعى الوكيل تسليمه إلى المودع وأنكر المودع ذلك ، كان القول قوله مع يمينه ، فإن حلف أسقط دعوى الوكيل ، وهل يرجع الموكَّل على الوكيل أم لا ، ينظر فإن كان تسليمه إلى المودع بحضرته لم يرجع عليه لأنّه غير مفرّط فيه ، وإن كان بغيبته فهل يكون مفرّطا بترك الاشهاد قيل : فيه وجهان : أحدهما لا يكون مفرّطا لأنّه لا فائدة في الشهادة لأنّ أكثر ما فيه أن يثبت الإبداع بالشهادة فإذا ثبت بها كان للمودع أن يدّعى التلف أو الرّدّ ، وإذا ادّعى ذلك كان القول قوله مع يمينه ، والثاني أنّ الوكيل يكون مفرّطا في تركه الإشهاد لأنّه أمره بإثبات الإيداع كما أمره بإثبات القضاء في المسألة الأولى فإذا لم يشهد فقد ترك ما أمره به ، فمن قال : يكون مفرّطا رجع به عليه ، كما قلنا في القضاء ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٨