( ولا يتجاوز الوكيل ما حدّ له الا أن تشهد العادة بدخوله كالزيادة في ثمن ما وكل في بيعه ، والنقيصة في ثمن ما وكل في شرائه )
( 1 ) قال الإسكافيّ : « إذا قال : بعه في مدينة بغداد ، فباعه في سوادها ضمن ، وإن قال : بعه في بغداد فبايعه في موضع لا يقصّر فيه أهل مدينة بغداد الصّلاة إذا خرجوا إليه لم يضمن وإن تجاوز ذلك ضمن » .
ولكن قال الشيخ : « إذا أمره بالبيع في سوق فباع في غيرها صحّ » قلت :
والصواب أن يقال : إنّه إن باعه في سوق أحسن من سوق عيّنه صحّ ، وإلَّا فلا ، بشهادة العرف نحو ما قاله المصنّف .
( وتثبت الوكالة بعدلين ، ولا تقبل فيها شهادة النساء منفردات ولا منضمات ، ولا تثبت بشاهد ويمين ولا بتصديق الغريم )
( 2 ) لأنّ للحقوق تفصيلا في الشهادة لإثباتها مرّ في كتاب الشهادات ، والوكالة ليست ممّا تثبت إلَّا بعدلين ، وأمّا تصديق الغريم فلا أثر له ، وإنّما المؤثّر تصديق الموكَّل ، فإنّه إقرار دون تصديق الغريم لكن في العدلين لو اختلفا في لفظ التوكيل فقال أحدهما : قال الموكَّل : « جعلته وكيلا » ، وقال الآخر :
قال : « جعلته جريّا » أو قال أحدهما ؟ قال : « وكَّلتك » وقال الآخر : قال :
« استنبتك » قال الإسكافيّ تثبت ، وقال الشيخ : لا تثبت ، ويمكن الجمع بينهما بكون مراد الأوّل الاختلاف في اللَّفظ فقط ، والثاني في المعنى ، بمعنى أنّ أحد الشّاهدين أنكر لفظ الآخر لكن قال الأوّل أيضا : « لو شهد أحدهما بكونه وكيلا في الخصومة إلى قاضي بغداد ، والآخر إلى قاضي مصر كان وكيلا في الخصومة إلى قاضي كلّ بلد » وهو كما ترى ، لكن يمكن أن يقال إنّ مراده قاضي مصر بالتنوين أي بلد لا بالفتح حتّى يكون المراد بلد مصر ومع ذلك فهو كما ترى ، فالعامّ يحمل على الخاصّ لا الخاصّ على العامّ .
( والوكيل أمين لا يضمن الا بالتفريط أو التعدي )
( 3 ) روى الكافي ( في 2 من أخبار نوادر آخر معيشته ) « عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه أو عمّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٧