هشام بن سالم عن الصّادق عليه السّلام ، ولا عبرة بخبر غيره وإن تعدّد « فقد عرفت أنّ خبر غيره وهو أربعة أخبار موافقة لا مخالفة ، وبه قال الكلينيّ حيث إنّه روى ( في باب الوكالة في الطلاق ، وهو 55 من أبواب طلاقه ) خبر أبي هلال الرّازي المتقدّم ، ثمّ الصحيح في خبر هشام » في رجل وكَّل « كما في الفقيه لا » عن رجل وكَّل « كما مرّ عن التّهذيب .
( وتبطل بالموت والجنون والإغماء وبالحجر على الموكل في ما وكل فيه )
( 1 ) أمّا الموت فلا مورد معه للوكالة لأنّها تفويض حيّ إلى آخر أمرا من أموره الَّتي تقبل النّيابة ، وأمّا الجنون والإغماء فيمكن أن يقال : إنّهما لو عرضا للموكَّل ، لا يصحّ للوكيل العمل حالهما ، وأمّا بعدهما فلو لم يعزلهما لا يبعد بقاء وكالتهما ولو عرضا للوكيل فلا يصحّ للوكيل حال جنونه وحال الإغماء لا يعقل منه صدور عمل وبعدهما أيضا لا يبعد بقاؤها لو لم يعزلهما ، ولو قلنا بالبطلان في الجنون فلا وجه له في الإغماء لأنّه كالنوم ، ولا ريب في عدم أثر له وكالمرض الشديد وهو أيضا كذلك ، وأمّا الحجر على الموكَّل فلأنّه ليس الفرع فوق الأصل .
( لا بالنوم وان تطاول ما لم يود إلى الإغماء )
( 2 ) قد عرفت إنّ في الإغماء لا يصحّ عمل الوكيل حال إغماء موكَّله لاحتمال عزله مع عدمه .
( وتبطل بفعل الموكَّل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكَّله في بيع عبد ثمّ باعه )
( 3 ) بطلانها بمعنى عدم بقاء لموردها
( وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد ولو خالف ففضولى ) . ) *
( 4 ) قال في الخلاف : « إطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل ، ولكن قال الإسكافيّ » لو فوّض المالك إلى الوكيل العمل بما يرى كان ما عمله الوكيل ممّا لا تعدّي فيه للعرف ماضيا ولو لم يجعل ذلك إليه ، وإنّما وكَّله في البيع ولم يقل : بما رأيت لم يجز البيع إلَّا بعد مؤامرة المالك . ولو قال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٢