تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، فقال : سبحان اللَّه ما أجور هذا الحكم وأفسده إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد ، إنّ عليّا عليه السّلام أتته امرأة مستعدية على أخيها فقالت : وكَّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلا فأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك فذهب ، وزوّجني ولي بيّنه أنّي قد عزلته ، قبل أن يزوّجني ، فأقامت البيّنة ، وقال الأخ : إنّها وكَّلتني ولم تعلمني بأنّها قد عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها كما أمرتني به ، فقال لها : فما تقولين ؟ فقالت : قد أعلمته ، فقال لها لك بيّنة بذلك ؟ فقالت : هؤلاء شهودي يشهدون بأنّي قد عزلته ، فقال عليه السّلام : كيف تشهدون ؟ قالوا : نشهد إنّها قالت : « اشهدوا إنّي قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا وإنّي مالكة لأمري من قبل أن يزوّجني فلانا ، فقال : أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ قالوا : لا ، قال : أفتشهدون أنّها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة ، قالوا : لا ، قال : أرى أنّ الوكالة ثابتة والنكاح واقع ، أين الزوج ؟ فجاء فقال : خذ بيدها بارك اللَّه لك فيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل وأنّه لم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح ، قال : وتحلف ؟ قال : نعم ، فحلف وأثبت وكالته وأجاز النّكاح » . ثمّ روى خبرا في حكم قبض الأب صداق بنته مع الوكالة وبدونها ، وخبرا آخر في حكم امرأة وكَّلت رجلا في تزويجها مع عيبها وحكم امرأة وكَّلت رجلا في تزويجها ثمّ زوّجها من نفسه وختم باب الوكالات . فلا بدّ أنّ الخلاف وهم ، وكيف كان فبه قال الصدوق حيث قال : باب الوكالة وروى تلك الأخبار الخمسة ، وروى ذينك الخبرين ، ولم أقف في موضع آخر على اتّفاق التّهذيب والفقيه في نقل أخبار باب كما لم أقف على فتوى النهاية على خلاف الأخبار ، ولا بدّ أنّه أيضا توهّم الاختلاف ولم يراجع كما صرّح به في الخلاف كما مرّ . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح استدلالا للمصنّف « بصحيحة