فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضي لي وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلَّه ، قال :
يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها ، فلمّا أن لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل في ما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ إلَّا أن يطلَّقها لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ) * فإن لم يفعل فإنّه مأثوم فيما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام قد أباح اللَّه تعالى لها أن تتزوّج » .
ورابعا : « عن أبي هلال الرّازيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل وكَّل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرّجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله ، وليعلم الوكيل » .
وخامسا : « عن العلاء بن سيابة عنه عليه السّلام : سألته عن امرأة وكَّلت رجلا بأن يزوّجها من رجل فقبل الوكالة وأشهدت له بذلك ، » فذهب الوكيل فزوّجها ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة ، فأقامت شاهدين أنّها عزلته ، قال : فما يقول من قبلكم في ذلك ، قلت : يقولون : ينظر في ذلك فإن عزلته قبل أن يزوّج فالوكالة باطلة والتزويج باطل ، وإن عزلته وقد زوّجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل على ما اتّفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئا ممّا أمرته به واشترطت عليه في الوكالة ، قال : فقال : يعزلون الوكيل عن وكالته ولا تعلمه بالعزل ، فقلت : نعم يزعمون أنّها لو وكَّلت رجلا وأشهدت في الملاء ، وقالت في الملاء : اشهدوا أنّي قد عزلته بطلت وكالته ، وإن لم يعلم العزل وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلَّا أن يعلم الوكيل بالعزل ويقولون : المال منه عوض
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٠