تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لا تبطل إلَّا إذا أعلم الموكَّل كعزل الموكَّل ، ونقل المختلف عن المبسوط بطلانها مطلقا ، وقال : والوجه أنّه يجوز للوكيل التصرّف بالإذن السّابق ما لم يمنعه الموكَّل » .
( ولو عزله الموكَّل اشترط علمه بالعزل ولا يكفي الاشهاد ) ( 1 ) ذهب إلى كفاية الإشهاد الشيخ في النهاية وتبعه الحلبيّ والقاضي وابن حمزة والحليّ ، وذهب إلى عدمها الإسكافيّ والشيخ في خلافه ، وهو الصحيح لاتّفاق الرّوايات فيه وإن ادّعى الخلاف اختلافها كما أنّه ادّعى أنّ في التهذيبين جمع بينها بترجيح العدم ، مع أنّه لم يعنون المسألة في الاستبصار ، بل لم يذكر كتاب وكالة ، وفي التّهذيب نقل الأخبار بلا ذكر معارض حتّى يحتاج إلى جمع فقال « باب الوكالات » وروى أوّلا « عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام : من وكَّل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدّخول فيها » . وثانيا : « عن هشام بن سالم ، عنه عليه السّلام » عن رجل وكَّل آخر على وكالة في إمضاء أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكَّل فيه قبل العزل عن الوكالة فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكَّل أم رضي ، قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر ماض على ما أمضاه ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : نعم إنّ الوكيل إذا وكَّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو مشافهة بالعزل عن الوكالة » . وثالثا : « عن عمر بن حنظلة ، عنه عليه السّلام في رجل قال لآخر : اخطب لي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 159 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )