تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عنه عليه السّلام « في رجل قال لرجل : بع لي ثوبا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك » وفي خبر أبي بصير ، عنه عليه السّلام « يقول للرّجل ابتع لي متاعا والرّبح بيني وبينك » إلى غير ذلك من الأخبار الَّتي يقف عليها المتتبع في مطاوي الفقه الدّالَّة على أنّ الأصل في إنشاء الوكالة هو التعبير عن حقيقة الوكالة بأن يقول له : افعل عنّي كذا وكذا لا لفظها ، وإنّما يعبّر بلفظها في مقام الإخبار عنها فيقول لغيره : وكَّلت فلانا في كذا وكذا ، وأمّا اقتصار المبسوط على خبر عروة البارقي ، من حيث إنّه والخلاف يستدلَّان على العامّة فيذكران أخبارهم .
( وقبولها قولي وفعلى ) ( 1 ) ويدلّ على ما قال من كفاية الفعل الأخبار المتقدّمة .
( ولا يشترط فيه الفورية فإن الغائب يوكل ) ( 2 ) بشرط أن لا يردّ أو يظهر التردّد .
( ويشترط فيها التنجيز ويصح تعليق التصرف ) ( 3 ) أيّ فرق بين أن يقول له : « إذا طلعت الشّمس فافعل كذا » و « افعل كذا بعد طلوع الشّمس » وقد جعلوا الأوّل من عدم التنجيز ، والثاني من تعليق التصرّف ، والتحقيق أنّه لو لم ينشئ الوكالة بل أخبره بأنّه يوكَّله بعد طلوع الشّمس أو بعد قدوم زيد لم تصحّ لأنّ الشرط في العقد الإنشاء والإخبار لا يوجب التحقّق كان يقول له : أعطيك بعدهما ولا يعطيه ، وأمّا لو أنشأ الوكالة لكن علَّق إجراءها بطلوع الشّمس أو قدوم مسافر صحّت . وبالجملة لو قال : « أنت وكيلي في رأس الشهر أو بعد قدوم فلان تفعل كذا » صحّ لأنّه أنشأ الوكالة وعلَّق التصرّف وإن قال : « أوكَّلك بعد قدوم فلان أو في رأس الشهر الآتي » ليس بصحيح لأنّه أخبر بأنّه يفعل بعد فيحتاج إلى إنشاء جديد .
( وهي جائزة من الطرفين ) ( 4 ) قال الشّارح : « فلكلّ منهما إبطالها في حضور الآخر وغيبته لكن إن عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا » ، قلت : بل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 158 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )