الرّواة عن هشام ، فيونس روى عنه ما مرّ عن الكافي ، وغيره روى عنه ما مرّ عن الفقيه ، وليس الاختلاف بينهم منحصرا بالسند ، بل عرفت اختلاف متونهم والصحيح متن الكافي « فقال : مساكين وحرّك يديه » والمراد إظهار الترحّم عليهم بطلب المفقود ومشقّته فمساكين فيه كمسكين في قولهم عليهم السّلام « مسكين ابن آدم » وأمّا ما في رهون التّهذيب « تدفع إلى المساكين - إلى - فقال له مثل ذلك » وكذلك ما في الفقيه « رأيك المساكين رأيك المساكين » « 1 » قبلا ربط وبلا محصّل . وجعل الوافي الخبر ثلاثة أخبار جعل خبر رهن التّهذيب خبرا وخبر الكافي خبرا آخر وخبر الفقيه خبرا آخر مع اتّحادها قطعا ، ومثله الوسائل حيث إنّ خبر التّهذيب رواه عنه ولم يقل رواه غيره وخبر الفقيه لم يقل رواه غيره ، وخبر الكافي قال : رواه التّهذيب أيضا ، وكيف كان فمن أخبار المسألة أيضا ما رواه الكافي ثمّة عن نضر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد - صالح عليه السّلام : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب : اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتّى تخرج » . ورواه ميراث مفقود التّهذيبين عن فيض بن حبيب صاحب الخان ، ونقله الوسائل عن الكافي وقال : « ورواه الشيخ مثله « ونقله الوافي عن الكافي والتّهذيبين بلفظ الكافي وهما و » عن الهيثم أبي روح صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام : إنّي أتقبّل الفنادق فينزل عندي الرّجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقي المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال ؟ فكتب عليه السّلام أتركه على حاله » . ويمكن أن يقال : إنّه حيث لا يعلم وارثه بعد الفحص يصير كمن لا وارث له حقيقة فيكون وارثه الإمام عليه السّلام . ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب والاستبصار
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣
هامش
« 1 » الظاهر الصواب في « رأيك » هو « رابك » بالباء الموحدة دون المثناة والمراد بالمساكين فقهاء العامة ، وعليه فمعنى الجملة واضح مربوط ولها محصل . ( الغفاري ) .