تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فليس عليه شيء ، وإن لم يقم بيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى فقد ضمنه إن لم يكن له على قوله بيّنة » . ورواه إجارات التّهذيب عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، وفيه « فلم يخرج منه على أمر » وهو أصحّ ، ومثله الكافي ( في باب ضمان الصنّاع ) ، وزاد التّهذيب بعد « أو كثير » « فهو ضامن » . والظاهر سقوطه من الفقيه والكافي . وأمّا زيادة التّهذيب بعد الخبر « وعن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن » فالظاهر أنّ المراد به أنّه ائتمن خائنا ، لا بيان حكم . ثمّ قال الفقيه : « وروى عن رجل جمّال اكترى منه إبل - إلخ » كما مرّ عن الكافي مع اختلاف لفظيّ يسير لكن قوله « وروى عن رجل جمّال » كما ترى وكان عليه أن يقول « وروى » أي الحلبيّ ، عنه ( أي عن الصّادق عليه السّلام ) ( 1 ) في رجل جمّال « اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المراد عن قبل رجل جمّال ، ثمّ روى خبر جعفر بن عثمان المتقدّم ، ثمّ خبر أبي بصير الأوّل المتقدّم ، ثمّ قال : « وروى عثمان بن زياد ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قلت له : إنّ جمّالا لنا كان يكارينا فحمّل على غيره ، فقال : ضمّنه وخذ منه » . وهو لا يخلو من تحريف كما لا يخفى . ثمّ نقل مضمون خبر السّكونيّ المتقدّم » كان أمير المؤمنين عليه السّلام - إلخ « ، ثمّ روى عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يضمّن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلَّا أن يكونوا متّهمين فيجيئون بالبيّنة ويستحلف لعلَّه يستخرج منه شيء » . وقوله : « ويستحلف » كما ترى ، فلا أحد يقول بالجمع عليهم بين البيّنة والحلف . فإن قيل : المراد ويستحلف المدّعي ، قلت : يأباه قوله : « لعلَّه يستخرج منه شيء » . ورواه التّهذيب ( في 43 ، من إجاراته ) وفيه « فيخوّف بالبيّنة ويستحلف لعلَّه يستخرج منه شيئا » وهو أصحّ ، ثمّ روى مضمون خبر غياث المتقدّم ، ثمّ خبر أبي بصير الأخير . وبالجملة أخبار ضمان الأجير صريحة ،