قلت : لا ، قال عليه السّلام : لصاحب الطعام الزّيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك « وكون مورده الاشتراط لا يدلّ على الاشتراط .
وروى « عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الأجير المشارك هو ضامن إلَّا من سبع أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر » .
وأمّا روايته « عن خالد بن الحجّاج ، عنه عليه السّلام : سألته عن الملَّاح أحمله الطعام ثمّ أقبصه منه فينقص ، فقال : إن كان مأمونا فلا تضمّنه » .
و « عن جعفر بن عثمان قال : حمل أبي متاعا إلى الشّام مع جمّال فذكر أنّ حملا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : أتتّهمه ، قلت : لا ، قال : فلا تضمّنه » .
و « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » فلا ينافي ما مرّ لأنّ ضمانه إنّما هو لاحتمال خيانته أو تعدّيه وتفريطه فإذا كان مأمونا فلا وجه لضمانه ، فهو كما إذا علم بعدم خيانته وعدم تفريطه .
وروى الثاني ( في باب ضمان من حمل شيئا فادّعى ذهابه ، 15 من تجارته ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في حمّال يحمل معه الزّيت فيقول :
قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق ، فإن جاء عليه ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء ، وإلَّا ضمن ، وفي رجل حمل معه رجل في سفينته طعاما - الخبر « كما مرّ في خبر الحلبيّ الثالث من الكافي وفيه » تعلم أنّه زاد فيه » .
والظاهر أنّ الأصل في صدره وفي خبر الحلبيّ الثاني المتقدّم من الكافي واحد ، وإن كان لفظهما مختلفا .
ثمّ قال : « وقال عليه السّلام في الغسّال والصوّاغ : ما سرق منهم من شيء فلم يخرج ببيّنة على أمر بيّن له أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير ، فإن فعل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٤