في جملة متاعه وقد سرق كلَّه فلا غرامة عليه وهو غير مورد الاختلاف ، ويوضحه ما رواه بعده « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطا على أمتعة النّاس وكان لا يضمّن عليه السّلام من الغرق والحرق والشيء الغالب - الخبر » .
وروى « عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن القصّار والصائغ أيضمّنون ؟ قال : لا يصلح الناس إلَّا أن يضمّنوا ، قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ » .
وأمّا روايته « عن غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال : أنّه أمين » فلا ينافي ما مرّ لأنّ صاحب الحمّام إنّما هو حارس ولا يوضع الثياب في يده ، ولو وضعت فلا يبعد ضمانه أيضا .
وروى أواخر زيادات قضاء التّهذيب « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام في ما ذهب من الثياب لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب » .
وروى بعده ( في باب ضمان الجمّال والمكاري وأصحاب السفن « » عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلا وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزّيت انخرق فأهراق ما فيه ، فقال : إنّه إن شاء أخذ الزّيت ، وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدّق إلَّا ببيّنة عادلة » .
وروى حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص ؟ قال : هو ضامن ، قلت : إنّه ربما زاد ؟ قال : تعلم أنّه زاد شيئا ، قلت : لا ، قال : هو لك » .
وروى « عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملَّاح فحملها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال :
جائز ، قلت : إنّه ربما زاد الطعام ، فقال : يدّعي الملَّاح أنّه زاد فيه شيئا ؟
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٣