تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( السادسة : كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى الموجر كالقتب والزمام والحزام والمداد في النسخ والمفتاح في الدار ) ( 1 ) كلّ ذلك بدلالة العرف ، فإن فرض كون العرف في بعضها على الخلاف كالمداد مثلا يتّبع .
( السابعة : لو اختلفا في عقد الإجارة حلف المنكر لها ، وفي قدر الشيء المستأجر حلف النافي وفي رد العين حلف المالك وفي هلاك المتاع المستأجر عليه حلف الأجير وفي كيفية الاذن كالقباء والقميص حلف المالك وفي قدر الأجرة حلف المستأجر ) ( 2 ) أمّا الثلاثة الأولى فاستدلّ لها بالأصل لكن « عن الدّعائم ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن الرّجل يسكن دار الرّجل فيقول صاحب الدّار : أكريتها منه ، ويقول الساكن أسكنتني بلا كراء ، ولا بيّنة لواحد منهما قال : القول قول ربّ الدّار مع يمينه ، وله قيمة الكراء » . وأمّا الرّابع فاستدلّ له الشارح بكونه أمينا ، وذهب إليه الشيخ والحليّ ونسبه المختلف إلى الدّيلميّ والحلبيّ وذهب المفيد والمرتضى في انتصاره إلى الضمان واختاره يونس بن عبد الرّحمن ، ورواه كما يأتي وهو الظاهر من الكافي والفقيه روى الأوّل ( في باب ضمان الصّناع ، 113 من معيشته ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمن القصّار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأمونا » والظاهر أنّ المراد من « كان أبي يتطوّل عليه » أي بشخصه في ماله فلا يمكن مخالفتهم عليهم السّلام في الحكم ، ولكن روى الفقيه ( في باب ما يجب من الضمان على من يأخذ أجرا ) « وقال عليه السّلام : كان أبي يضمن القصّار والصّوّاغ ما أفسدا وكان عليّ بن الحسين يتفضّل عليهم » وهما متعارضان ، وكيف كان فالجمع بما مرّ . وروى « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، وإن سرق متاعه كلَّه فليس عليه شيء » ، والظاهر أنّ المراد بقوله « وإن سرق متاعه كلَّه فليس عليه شيء » أنّ بعد معلوميّة سرقته لكونه