مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلَّا فهو على الأجير ، وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسمّاة - ولم يفسّر شيئا - على أن يبعثه إلى أرض أخرى فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب والحمّام فعلى من ؟ قال : على المستأجر » .
ورواه التّهذيب في 15 من أخبار إجاراته . وفي النهاية « من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الأجير » وقال الحليّ : على الأجير .
وقال الشارح : تبعا للمختلف بحمل الخبر على الاشتراط ، قلت : العجب منهم جميعا في عدم دقّتهم أمّا النهاية فلأنّ مورد الخبر على كون الأجير بالنّفقة ، غير دراهم الأجرة ولا إشكال فيه فلم أسقطه ، وأمّا الشارح والمختلف فحملهما الرّواية عليه بدون النظر فيها على أنّ ذلك موردها وصريحها كما أنّ قول الشارح تبعا للمختلف عن الرّضا عليه السّلام كما ترى فالخبر عن أبي الحسن عليه السّلام ومن أين أنّه الرّضا عليه السّلام وليس الكاظم عليه السّلام ، بل الظاهر أنّ المراد هو عليه السّلام ، حيث إنّ رواية يونس ، ويونس من أصحاب الكاظم والرّضا عليهما السّلام والقاعدة في تقدّم من روى عنه كونه من أصحاب الكاظم عليه السّلام فقط .
( الخامسة : لا يجوز إسقاط المنفعة المعينة ويجوز إسقاط المطلقة والأجرة )
( 1 ) وحيث لم يشترط لفظ مخصوص في العقود بل كفاية كلّ ما يدلّ على المقصود فلا فرق بين الأوّل والأخيرين ، وأمّا قول المبسوط « ومتى عقد الإجارة ثمّ أسقط المؤجر مال الإجارة وأبرء صاحبه منها سقط بلا خلاف ، وإن أسقط المستأجر المنافع المعقود عليها لم يسقط بلا خلاف » وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ فمراده عدم الخلاف بين العامّة فيهما ، وأمّا عندنا فغير معلوم فلم يذكر ذلك الصدوقان ولا العمانيّ ولا المفيد ولا هو في نهايته ولم يذكره الحلبيّان أيضا .
( وإذا تسلم أجيرا فتلف لم يضمن صغيرا أم كبيرا حرا أم عبدا )
( 2 ) إذا كان تسلَّم الصغير بإذن وليّه والعبد بإذن مولاه .