عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه . قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال :
أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك « : ورواه التّهذيب في 25 من إجاراته وفيه بدل » غمز « » عقر « وبدل » أكرى « » اكترى « وهو الصحيح .
وفي الدّعائم مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن المكاريين يختلفان في الكراء قبل السكنى أو بعدها ؟ قال : القول قول ربّ الدّار ويتحالفان ويتفاسخان » هكذا نقله « المستدرك » والظاهر أنّ الأصل « قال القول قول ربّ الدّار بعد السكنى ويتحالفان ويتفاسخان قبل السكنى » . ويشهد له قوله في جملة خبر آخر عنه عليه السّلام في اختلافهما في حدّ الموضع الذي اكترى الدّابّة له : « وإن لم ينتقد ولم يركب تحالفا وتفاسخا » .
( الرابعة : مئونة العبد أو الدّابّة على المالك ولو أنفق عليه المستأجر بنيّة الرجوع صحّ مع تعذّر اذن المالك أو الحاكم )
( 1 ) لا يبعد في مثله اتّباع العرف والعادة ، فإذا شهدا بكونها على المستأجر يتّبع وفي غيره سواء شهدا بكونها على المالك ، أو لم يكن عرف وعادة تكون على المالك واشتراط إذن الحاكم غير معلوم فإن تعذّر المالك ينفق ويرجع عليه وإن قال الإسكافيّ ، وفي المبسوط بأنّه إن هرب الجمّال ينفق بإذن الحاكم إن كان .
( ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر )
( 2 ) روى الكافي ( في باب إجارة الأجير ، 146 من معيشته ) « عن سليمان ابن سالم ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشّهر والشّهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال : إن كان في