45 من أخبار مزارعته .
وروى ( في آخر ذاك الباب ) « عن سماعة ، عن رجل اشترى مرعي يرعى فيه بخمسين درهما أو أقلّ أو أكثر ، فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن ، قال : فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدراهم فلا بأس ، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس ، وليس له أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلَّا أن يكون قد عمل في المرعى عملا : حفر بئرا أو شقّ نهرا أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى ، فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه لأنّه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له » . ورواه التّهذيب في 47 من أخبار مزارعته وفيه « فبذلك صلح له » .
ثمّ إنّ اشتراء شيء بثمن وبيعه بأكثر لا إشكال فيه وليس فيه شرط عمل ، والخبر وإن تضمّن اشتراء مرعى بخمسين وعدم جواز بيعه بأكثر إلَّا أنّه ملحق بالإجارة فإنّه في معنى إجارة الأرض ليرعى علفه ولذا اشترط فيه ما اشترط في الإجارة وقد عرفت أنّ الكافي نقله ( في باب من يستأجر الأرض فيؤاجرها بأكثر « كما أنّ التّهذيب نقله في المزارعة الملحقة بالإجارة لكن خبر الحلبيّ المتقدّم تضمّن جواز سكونه في بيت دار استأجرها بمبلغ ويؤاجر بقيمتها بأكثر ، وهذا تضمّن عدم جواز رعية إذا أعطاه بمثل الثمن والقاضي في المهذّب عمل بالأوّل والشّيخ بالثاني .
( الثالثة : إذا فرط في العين ضمن قيمتها يوم التفريط ، هذا قول الأكثر والأقرب ضمان قيمتها يوم التلف ، ولو اختلفا في القيمة حلف الغارم )
( 1 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يكتري الدّابّة فيجاوز ، 148 من معيشته ) صحيحا « عن أبي ولَّاد الحنّاط ، قال : أكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة - إلى - فقلت للصّادق عليه السّلام : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال :