تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ورواه الفقيه في 11 من أخبار مزارعته وإجارته جاعلا له جزء خبر أبي الرّبيع المتقدّم هنا ، ويحتمل أن يكون كلامه أخذا من خبر الحلبيّ خلطا له بخبر أبي الرّبيع كما هو دأبه في عدم فصله بين كلامه والأخبار ، وأمّا لو لم يكن فضل على مال إجارة وآجر جزءا منها بقدر مال أجرته أو بأقلّ يسير ، جاز مطلقا كما عرفته من خبر الحلبيّ المتقدّم . وروى التّهذيب ( في 48 من أخبار مزارعته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن الرّجل يستكري الأرض بمائة دينار ، فيكري بعضها بخمسة وتسعين دينارا ويعمّر بقيّتها ؟ قال : لا بأس » . ورواه الإستبصار ( في آخر باب من استأجر أرضا ) وفيه « فيكري نصفها » . ورواه الفقيه ( في آخر مزارعته ) بلفظ « بعضها » لكن الظاهر كونه كلامه خلَّطه بمرفوعة : قبل « وسئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام » . وأمّا قول الشارح : « استنادا إلى روايتين ظاهرتين في الكراهة » فلعلَّه أراد ما رواه الكافي ( في الباب المتقدّم ) « عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّي لأكره أن استأجر رحى وحدها ، ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلَّا أن يحدث فيها حدث أو تغرم فيها غرامة » . ورواه التّهذيب في 46 من أخبار مزارعته . وما رواه الفقيه في 4 من أخبار بيع كلائه « عن سليمان بن خالد عنه عليه السّلام : إنّي لأكره أن أستأجر الرّحى وحدها ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلَّا أن أحدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما » والظاهر أنّ المراد بالكراهة فيهما الحرمة كما هو كثير في الأخبار ، ثمّ الظاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد ولا يبعد صحّة ما في الكافي والتّهذيب لتعدّدهما دون ما في الفقيه وأصحيّة لفظ الفقيه « أحدث » و « أغرم » . ويدلّ على عدم الجواز غير ما مرّ ما رواه الكافي ثمّة حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يستأجر الدّار ، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، قال : لا يصلح ذلك إلَّا أن يحدث فيها شيئا » . ورواه التّهذيب في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 148 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )