تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الكافي ثمّة « عن أبي المغراء ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يستأجر الأرض ، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، فقال : لا بأس إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الأجير والحانوت حرام » . و « عن أبي المغراء : عن إبراهيم بن ميمون : أنّ إبراهيم بن المثنّى سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وهو يسمع - عن الأرض يستأجرها الرّجل ، ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال : ليس به بأس ، إنّ الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، إنّ فضل البيت حرام وفضل الأجير حرام » فالمراد بالإجارة فيهما المزارعة فالأرض يمكن أن تؤخذ إجارة ويمكن أن تؤخذ مزارعة بخلاف البيت والدّار والأجير فلا تكون إلَّا إجارة والإجارة تطلق على المزارعة وبالعكس ولذا جمع الفقيه في بابه بينهما ، والتّهذيب نقل أخبارا من الإجارة في المزارعة ومن المزارعة في الإجارة ، وفي المبسوط والخلاف نقل مسائل هذه في تلك وتلك في هذه ، وحينئذ فمعنى عدم كون الأرض مثل البيت والأجير من حيث قلنا إنّهما لا يكونان إلَّا للإجارة ، وأمّا الأرض فتصير للمزارعة أيضا فإذا كانت مزارعة لا بأس بفضلها بأن يأخذها بالربع ويعطيها بالنصف ، وأمّا إذا كانت الأرض إجارة فلا فرق بينها وبينها ، ثمّ يمكن أن يكون الأصل في الخبرين واحدا بتقريب مرّ في سابقه ، ويوضح ما قلنا من الفرق ما رواه الكافي ثمّة « عن الحلبيّ قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أتقبّل الأرض بالثلث أو الرّبع فأقبّلها بالنّصف ؟ قال : لا - بأس ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم فأقبّلها بألفين ؟ قال : لا يجوز ، قلت : كيف جاز الأوّل ولم يجز الثاني ، قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون » . ومثل خبري أبي المغراء المتقدّمين ما رواه الكافي ( في أوّل ذاك الباب ) « عن أبي الربيع الشّامي ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يتقبّل الأرض من الدّهاقين فيؤاجرها بأكثر ممّا يتقبّلها ويقوم فيها بحظَّ السّلطان ؟ قال : لا بأس به إنّ الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام « فقوله : « فيؤاجرها ممّا يتقبّلها « محمول على مزارعتها بأكثر