استأجر دارا بأجر معيّن وآجرها بأكثر من ذلك وكان قد أحدث فيها حدثا كان ذلك جائزا والزّيادة له ، وإن كان لم يحدث فيها حدثا لم يجز له ذلك وكان الزّيادة لمالكها إذا كان قد أخذها بذلك » . وقال في المزارعة : « ومن استأجر الأرض بعين أو ورق وأراد أن يؤجرها بأكثر من ذلك فإن كان قد أحدث فيها شيئا جاز وإن لم يكن أحدث لم يجز لأنّ الذّهب والفضّة مضمونان وإن كان استأجرها بغير العين والورق من حنطة أو شعير جاز أن يؤاجرها بأكثر من ذلك إذا اختلف النوع » .
والأخبار دالَّة على المنع مطلقا روى الفقيه ( في 5 من أخبار باب بيع الكلاء ، 14 من معايشه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام :
إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبلتها به لأنّ الذّهب والفضّة مضمنان » . ونقله الوسائل في آخر 21 من أبواب إجارته بلفظ » مصمتان « من الصّمت وزاد » أي لا يزيدان « وهو من تحريف نسخته فنسخته المعتبرة بلفظ » مضمنان « من الضمان بدون زيادة ونقله الوافي أيضا مضمنان كذلك .
ويشهد له أيضا ما رواه الكافي ( في باب الرّجل يستأجر الأرض - إلخ ، 133 من معيشته ) ، والتّهذيب ( في 44 من أخبار مزارعته ) « عن إسحاق بن - عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة ، فلا تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به وإن تقبّلتها بالنصف أو الثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به لأنّ الذّهب والفضّة مضمونان » ، بل الظاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد سقط من الأوّل جملة « وإن تقبّلتها بالنصف - إلى - بأكثر ممّا تقبّلتها به » بتجاوز النظر من « بأكثر ممّا قبلتها به » الأوّل إلى الثاني كما يقع كثيرا ، وأمّا زيادة « عن أبي بصير » في الأوّل إمّا خلط منه وإمّا سقط « عن أبي بصير » من الكافي والتّهذيب ، ومثله في الأساتيذ يقع كثيرا ، وإمّا روى الراوي تارة مع الواسطة وأخرى بدونها ويأتي هنا خبر الكافي عن أبي المغراء ، عن الصّادق عليه السّلام وخبره عنه ، عن إبراهيم بن ميمون ، عنه عليه السّلام . وأمّا ما رواه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٥