تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسلم المتقدّم عن الكافي واحد . وبعده « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن الرّجل الخيّاط يتقبّل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويتفضل ؟ قال : لا بأس قد عمل فيه » ولا بعد أن يكون الأصل فيه مع سابقه واحدا وكون اختلاف اللَّفظ من اختلاف الرّواة فالمعنى واحد ، وبها أفتى الشيخ والقاضي ، وهو ظاهر الصدوق والكلينيّ لروايتهما تلك الأخبار ، وما قاله الشارح من حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلّ على الجواز لم أقف على ما يدلّ على ذلك ، سوى ذيل خبر الحكم المتقدّم من قوله « ثمّ قال : لا بأس في ما تقبّلته من عمل ثمّ استفضلت فيه » لكنّه لا يخلو عن إجمال لا سيّما أنّ صدره تضمّن إحداثه فيه فلعلَّه المراد به .
( الثانية : لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به ، وقيل بالمنع الا أن تكون بغير جنس الأجرة أو يحدث فيها صفة كمال ) ( 1 ) ذهب إلى الجواز مطلقا الحليّ ، وإلى المنع مطلقا الشيخ ، وهو ظاهر الصدوق والمرتضى والإسكافيّ وابن حمزة وابن زهرة والحلبيّ . وقول ثالث التفصيل بين الأرض وغيرها بجواز الأوّل دون غيره ، ذهب إليه المفيد والدّيلميّ قال الأوّل في مزارعته : « وتكره إجارة الأرض بأكثر ممّا استأجرها إلَّا أن يكون قد أحدث فيها عملا - إلى - ولا بأس أن يؤاجرها بأكثر قيمة ممّا استأجرها إذا اختلف النوعان - إلى - وإنّما يكره ذلك في ما يتّفق نوعه أو يكون عينا وورقا دون غيرهما » وقال ( في باب الإجارة ) : « ولا بأس أن يستأجر الإنسان دارا أو حانوتا ويؤاجرهما بأكثر ممّا استأجرهما به إذا كان قد أحدث فيهما مصلحة ، فإن لم يكن أحدث فيه عملا لم يجز له إجارتهما بأكثر » ، ومثله الثاني . ولم يفرّق في المختلف في النسبة إليهما بين الأرض وغيرها فنسب إليهما الحرمة والكراهة مطلقا ، وفصل القاضي تفصيلا آخر فقال في الإجارة « إذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 144 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )