لا هو يرضى منّا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسّوط وغضب لذلك غضبا شديدا ، فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتّى يقاطعوه أجرته ، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته إلَّا ظنّ أنّك قد نقصته أجرته وإذا قاطعته ثمّ أعطيته أجرته ، حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ورأى أنّك قد زدته » .
و « عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتّى يعلمه أجره - الخبر » . ورواهما التّهذيب في 13 و 14 من أخبار إجاراته .
وروى الفقيه ( في حديث مناهيه ) « عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن - محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما أجرته » .
( وأن يوفيه أجرته عقيب فراغه )
( 1 ) روى الكافي ( في باب كراهة استعمال الأجير - إلخ ، 147 من معيشته ) « عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام في الحمّال والأجير ، قال : لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه أجرته » .
وعن شعيب تكارينا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر ، فلمّا فرغوا قال لمعتّب : أعطهم أجورهم قبل أن يجفّ عرقهم « ورواهما التّهذيب في 11 و 12 من أخبار إجاراته .
( مسائل : ) [ الأولى من تقبّل عملا فله تقبيله غيره ]
( الأولى من تقبّل عملا وله تقبيله غيره بأقلّ على الأقرب ، ولو أحدث فيه حدثا فلا بحث )
( 2 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يتقبّل بالعمل ، 134 من معيشته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن الرّجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال : لا إلَّا أن يكون قد عمل فيه شيئا » .
وروى « عن الحكم الخيّاط قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أتقبّل الثوب بدرهم وأسلَّمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقّه ؟ قال : لا بأس به ، ثمّ قال