تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وغيره ، والنّصوص الواردة في البيع لم تدلّ على ما ذكروه من أنّ الإجارة مصحّحة لعقد الأوّل كما مرّ ثمّة .
( ولا بدّ من كونها معلومة اما بالزمان كالسكنى ، واما به أو بالمسافة كالركوب ) ( 1 ) الركوب يمكن أن يكون بهما روى الكافي ( في باب الرّجل يكتري الدابّة ، 148 من معيشته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام كنت جالسا عند قاضٍ من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال : أحدهما إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا ، وإنّه لم يفعل - الخبر » . ولو كانت المسافة إلى إقليم ينصرف إلى أشهر بلدانه ففي الدّعائم مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن الرّجل يكتري من المكاري إلى العراق أو إلى خراسان أو إلى إفريقية أو إلى أندلس أو مثل هذا يسمّى البلد ولا يذكر الموضع الذي ينتهي إليه قال يبلَّغه أشهر المواضع المعروفة من هذا البلد كبغداد من العراق أو القيروان من إفريقية ونيسابور من خراسان » . ثمّ السكنى إن كان بزمان عام كأن يؤاجره الدّار كلّ شهر بكذا ، قال الحليّ لا يصحّ أصلا ويكون عليه أجرة المثل ، وقال المفيد يصحّ في الشهر الأوّل وأجرة المثل بعد ، وتبعه في النهاية ، وقال الإسكافيّ والخلاف بصحّته ، وتردّد في المبسوط بين الأوّلين ، والصواب الأخير ، إلَّا أنّ لزومها في الشهر الأوّل وفي ما بعد يتخيّر كلّ منهما ، ويدلّ على المسمّى في بقيّة الشهور قولهم عليهم السّلام « المسلمون عند شروطهم » وقد شرطا أنّ كلّ شهر بكذا ويشهد له السّيرة ولم يرد فيها نهى كما أنّه لو عيّن شهرا ولم يصرّح بأوّله ينصرف إلى الحاضر كما صرّح به القاضي والحليّ وإن قال المبسوطان ببطلانه مع أنّهما منعا من قطع الاتصال كما أنّ تعيين الأوّل والآخر يكفي وإن كان بعد وقت إجراء الصيغة كما صرّح به الأوّلان أيضا وإن منعه الأخيران أيضا ، وتبعه الحلبيّ . ( واما به أو بالعمل كالخياطة ولو جمع بين المدة والعمل فالأقرب البطلان ان قصد التطبيق ) ( 2 ) الأمر كما ذكر إلَّا أن قصد التطبيق ليس بغرض