تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإن لم يسمّ فليس عليه شيء » . ثمّ إنّ المصنّف قال : « وللمستأجر أن يوجر » فجعل الماضي آجر من باب أفعل فجعل مستقبلة « يوجر » لكن المفهوم من الأخبار كون الماضي آجر من باب فاعل فيكون المضارع يؤاجر واسم الفاعل مؤاجر ، لا « يوجر » و « موجر » فقد عرفت أنّ في الخبر الأوّل « ثمّ يؤاجرها » وفي الثاني « ولا يؤاجرها » وفي الثالث « ثمّ يؤاجرها » وفي خبر أبي الربيع الشاميّ في أوّل ذاك الباب « فيؤاجرها بأكثر ممّا يتقبّلها » وفي خبر أبي بصير التاسع من أخباره « ثمّ أؤاجرها بأكثر » وفي خبر أحمد بن إسحاق المروي ( في آخر باب من يؤاجر أرضا ) « فباع المؤاجر » وفي خبر أبي بصير الأوّل ( من أخبار باب ما يجوز أن تؤاجر به الأرض ) « لا تؤاجروا الأرض بالحنطة » وعليه جرى الكلينيّ في هذه الأبواب فقد عرفت تعبيره فيها بقوله « فيؤاجرها » و « من يؤاجر » و « أن تؤاجر » . وأمّا ما في جمهرة ابن دريد ولسان العرب من النقل عن العرب « آجر إيجارا ومؤاجرة » الظاهر في جواز كون آجر من باب أفعل وباب فاعل فلم يعلم أنّ المراد من آجر إيجارا « هل هو الإجارة أو جعله في جواره والكلام في آجر من الإجارة .
( ولو آجر الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجازة ) ( 1 ) قال الشارح : « كما يقف غيرها من العقود وخصّها بالخلاف لعدم النّصّ فيها بخصوصه بخلاف البيع فإنّ قصّة عروة البارقي مع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في شراء الشّاة تدلّ على جواز البيع الفضولي وشرائه . فقد يقال باختصاص الجواز بمورد النصّ ، والأشهر توقّفه على الإجازة مطلقا » . قلت : إنّ العقل والنقل متطابقان على حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه وقصّة البارقي لم تكن فضوليّة لكونه مأذونا بشاهد الحال وحيث قد عرفت في البيع التحقيق في ماهيّة العقد يكون إمضاء المالك عقدا فلا فرق بين البيع