تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ينبغي حمله على ما إذا لم يكن تقصير من طرف الأجير كما هو مورد خبر محمّد ابن مسلم برواية الفقيه وأمّا إذا كان من طرفه فلا اجرة له أصلا بمقتضى القواعد وما قاله الشارح من كون خبر الحلبيّ موثّقا أو ضعيفا لا وجه له ، فإن قدّمنا قول النّجاشيّ يكون الخبر صحيحا وإن جمعنا بينه وبين قول رجال الشيخ والكشيّ بتأويل قول النجاشيّ يكون الخبر موثّقا كما جعله المختلف . ويظهر ممّا شرحنا أيضا ما في قوله : « نظر المصنّف موجّه إلَّا أنّه لا يتمّ إلَّا إذا فرض كون مورد الإجارة الفعل في الزّمن المعيّن ، وما خرج عنه خارج عنها وظاهر الرّواية وكلام الأصحاب أنّ مورد الإجارة كلا القسمين » . فإنّ مورد خبر الحلبيّ كون مورد الإجارة القسمين ، وأمّا خبر محمّد ابن مسلم فظاهره كون مورد الإجارة الفعل في الزّمن المعيّن .
( ولا بدّ من كون المنفعة مملوكة له بالأصالة أو بالتبعيّة وللمستأجر أن يوجر الا مع شرط استيفاء المنفعة بنفسه ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يستأجر الأرض - إلخ « ، 133 من معيشته ) حسنا » عن أبي المغراء ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يستأجر الأرض ، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، فقال : لا بأس - الخبر » . و « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : لو أنّ رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها - الخبر » . وروى « عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنّى سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وهو يسمع - عن الأرض يستأجرها الرّجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال : ليس به بأس ، إنّ الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير - الخبر » . وروى : ( في آخر باب الرّجل يكتري الدّابّة ، 148 من معيشته ) صحيحا « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ فقال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )