تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
من أخبار إجاراته ، ورواهما الفقيه في 6 و 7 من أخبار صلحه لكن لفظ الأوّل هكذا « إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلَّغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا فلم يبلَّغني الموضع فقال القاضي لصاحب الدّابّة : بلَّغته إلى الموضع ؟ قال : لا ، قد أعيت دابّتي فلم تبلَّغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذا لم تبلَّغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه ، قال عليه السّلام : فدعوتهما إليّ ، فقلت للَّذي اكترى : ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرّجل كلَّه ، وقلت للآخر : يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلَّه ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا عليه ، ففعلا » . ولاختلاف لفظهما جعلهما الوسائل خبرين فنسب هذا إلى الفقيه ولفظ ما مرّ إلى الكافي والتّهذيب ، وهو كما ترى ، فإنّ الأصل واحد قطعا ، والظاهر أنّ الأصل في اختلاف التعبير صفوان والحسن بن محبوب فرواه الأوّلان بإسنادهما « عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، ورواه الفقيه بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم . وما قاله المصنّف من أنّه لو شرط عدم الأجرة في النقل يرجع إلى أجرة المثل عند المشهور ، ليس كما قال ، فإنّما قال الشيخ في النهاية : « لو شرط إن لم يوصله في الوقت المعيّن نقص من أجرته كان جائزا إن لم يحط بجميع الأجرة ، وإن أحاط يرجع إلى أجرة المثل ، ومثله القاضي إلَّا أنّه اقتصر على عدم صحّة شرط أحاط ولم يذكر حكم الرّجوع إلى أجرة المثل . وقال الإسكافيّ : « إنّ شرط النقص صحّ إن لم يحط ، فإن أحاط كان الحكم الصلح وكذا في شرط عدم الأجرة ، وذهب الحليّ إلى صحّة العقد وبطلان الشّرط كما قال به القاضي العاميّ في خبر محمّد الحلبيّ ، وما قاله الشيخ من الرّجوع إلى أجرة المثل ليس بجيّد مطلقا لأنّه يمكن أن يكون أكثر من المسمّى ، والأحسن ما قاله الإسكافيّ من الصلح كما هو مدلول الخبر وذكر الإسكافيّ شرط العدم الظاهر أخذه من مفهوم خبر محمّد بن مسلم ، لكن