ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللَّه » . ورواه التّهذيب في 58 من أخبار مزارعته مع اختلاف يسير لفظي ، وعن أحمد بن إسحاق الأبهريّ ، عنه عليه السّلام مثله ، ويحتمل أن يكون قوله » وعن أحمد بن إسحاق « خلطا حيث إنّ الكافي روى خبرا آخر الذي تقدّم عند قوله » ولو تعقبّها البيع لم يبطل « بعد هذا عن أحمد بن إسحاق الرّازيّ ، وكيف كان فالخبر لا يخلو عن إجمال بل عن اختلال حيث قال أوّلا :
« إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فلورثتها تلك الإجارة » وقال ثانيا « فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت » ولعلَّه في مقام أنّ بالموت هل يصير الأجل باطلا أم لا حسب الأخبار الدالَّة على حلول الدّين بالأجل ، وأمّا البطلان إذا كانت موقوفة عليه وعلى غيره فلأنّه لم يكن مالا له إلَّا مدّة عمره .
( وكل ما يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه تصحّ إعارته وإجارته )
( 1 ) مرّ في أوّل الإجارة خبر دلّ على صحّة إجارة الأرض الَّتي فيها أشجار ذات أثمار ولا ريب في إجارة المرضعة ، وممّا قلنا : يظهر لك في ما طوّله الشارح في الإجارة والعارية .
( ولا يضمن المستأجر العين إلَّا بالتعدّي فيها أو التفريط ، ولو شرط ضمانها فسد العقد )
( 2 ) أمّا ضمانها معهما فروى الكافي ( في باب الرّجل يكتري الدّابّة ، 148 من معيشته ) « عن الحسن الصيقل : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ، قال : يحسب له الأجر بقدر ما جاوز ، وإن عطب الحمار فهو ضامن » .
وعن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكاري دابّة إلى مكان معلوم ، فنفقت الدّابّة ، قال : إن كان جاز الشّرط فهو ضامن ، وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها » .