تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
التّهذيب وقع فيه خلط . وروى الكافي ( في أواخر ما يجوز من الوقف ، 23 من وصاياه ) حسنا « عن حسين بن نعيم ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل - إلى - قلت : فينقض بيعه الدّار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي عليه السّلام يقول قال أبو جعفر عليه السّلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى على ما شرط والإجارة ، قلت : فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة في ما استأجره ، قال : على طيبة النفس وبرضى المستأجر بذلك لا بأس » . ورواه التّهذيب في أواسط باب وقوفه ، ورواه الفقيه في أوّل سكناه بعد وصاياه .
( وعذر المستأجر لا يبطلها كما لو استأجر حانوتا فسرق متاعه ، أما لو عم العذر كالثلج المانع من قطع الطريق الذي استأجر الدابة لسكوكه فالأقرب جواز الفسخ لكل منهما ) ( 1 ) أمّا في العذر الخصوصي فلأنّه يمكن جبرانه بتفويضه إلى آخر ، وأمّا في العمومي فالصحيح الانفساخ لأنّه كانتفاء الموضوع . وروى الفقيه ( في 6 من أخبار صلحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلَّغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا ، فلم يبلَّغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلَّغته إلى الموضع ؟ قال : لا ، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه ، قال عليه السّلام : فدعوتهما إليّ فقلت للَّذي اكترى : ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرّجل كلَّه ، وقلت للآخر : يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلَّه ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا عليه ، ففعلا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 131 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )